مظاهرات في عدن دعمًا للحوار مع تصاعد التوترات بعد دخول عناصر من المجلس الانتقالي السابق

شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن اليوم مظاهرات خرجت دعماً للحوار الجنوبي – الجنوبي الذي يجري التحضير له في الرياض، استجابةً لدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي. إلا أن الأوضاع سرعان ما تصاعدت عندما شاركت عناصر تنتمي للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث توافدت مجموعات مسلحة بزي مدني من محافظات الضالع ولحج وشبوة. وقد رفع المحتجون صور عيدروس الزبيدي، المطلوب للعدالة، ورددوا شعارات مؤيدة له، الأمر الذي أثار استياء البعض.
ووصف الصحفي اليمني أحمد ماهر، الذي ينحدر من عدن، في منشور له رفع صورة الزبيدي بأنه “جريمة”. وأكد أن مشاركة عناصر من الجيش والأمن في هذه المظاهرات تُعد خرقًا للقانون، مشيرًا إلى أن فحص بطاقات الهوية للمشاركين سيوضح انتماء العديد منهم لقوات عسكرية وأمنية. وحذر من أن السماح لأولئك القادمين من المحافظات المجاورة بالمشاركة يعزز من حالة الفوضى، وقد يقود إلى انقلاب جديد على الشرعية، مما يجعل عدن غير آمنة لاستقبال مجلس القيادة والحكومة الجديدة.
من جانبه، علق العميد محمد الكميم على هذه الأحداث موضحًا أن توقيت المظاهرة يكشف طبيعة القوى المشاركة فيها. وذكر أن طلب إحصاء الأسماء للتشكيلات القتالية في المعسكرات خلال المظاهرة سيظهر أن العديد من الجنود كانوا يتواجدون في ساحة العروض بدلاً من مواقعهم العسكرية. وأضاف أن ما حدث ليس حشدًا جماهيريًا وإنما هو تفريغ للمعسكرات وتسييس للسلاح في استعراض غير حقيقي، مشددًا على أن من يعبث بالأمن لا يبني وطنًا، بل يهدده.



