اخبار اليمن

الاحتجاجات تتصاعد ضد الحوثيين بسبب تصريف أموال الأوقاف في مشاريع مثيرة للجدل

تواصل المليشيا الحوثية تنفيذ سياساتها المثيرة للجدل، حيث تقوم بتوجيه أموال الأوقاف العامة نحو مشاريع ترميم الأضرحة والمقامات، متجاهلة الشروط المقررة من قبل الواقفين والتي كانت تهدف إلى استعمالها في مجالات البر والعطاء.

في مدينة خمر بمحافظة عمران، تم الكشف عن قيام الحوثيين بأعمال ترميم لضريح الإمام عامر بن علي في جامع عناش. تعد هذه الخطوة جزءاً من جهود أوسع لإحياء مظاهر تُعتبر في نظر قطاعات مجتمعية كثيرة “بدعاً” تتعارض مع تعاليم الإسلام. يرى معارضو هذه الحملة أنها تعيد إحياء ثقافة العبادة عند القبور وتعزز الانقسامات المذهبية.

أيضًا، يقف القيادي الحوثي عبدالله الجرموزي، الذي تم تعيينه مديراً عاماً لمكتب الهيئة العامة للأوقاف بالمحافظة، خلف هذه الأنشطة التي تستنزف موارد الأوقاف. يسعى الحوثيون إلى تعزيز رموز تاريخية مثيرة للجدل، منها الإمام عبد الله بن حمزة الذي تُوجه له اتهامات بالمسؤولية عن أحداث دموية في تاريخ البلاد.

أكدت المصادر أن هذه الأعمال تتعارض بشكل صارخ مع وصايا الواقفين التي كانت منصبّة على بناء المساجد وصيانتها، ورعاية الأيتام، ودعم الفقراء. كما أن سياسة الإنفاق الحوثية تفضل تخصيص أموال الأوقاف لترميم المساجد والمدارس ذات الطابع المذهبي المحدد، في حين يتم إهمال مساجد جماعات أخرى.

يرى مراقبون أن هذه الخطوات تأتي في إطار المشروع السياسي-المذهبي للمليشيا، الذي يسعى إلى إعادة صياغة الهوية التاريخية والدينية لليمن، ودعم سردية معينة لتاريخ البلاد. تعتبر هذه الممارسات انتهاكًا للقانون والمقاصد الشرعية للأوقاف، حيث تتحول موارد عامة في الأصل لخدمة المجتمع إلى أدوات لتعميق الانقسام وتمويل أجندات مذهبية.

على صعيد آخر، يناشد ناشطون وحقوقيون بضرورة إنهاء الاستخدام غير المشروع لأموال الأوقاف وتحويلها لتلبية احتياجات الشعب اليمني المتزايدة في ظل الأزمات القائمة، وإجراء تحقيقات حول الجهات المسؤولة عن تبديد هذه الأموال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى