العريشي: الحوار الجنوبي في الرياض فرصة لتأكيد التعايش السياسي ورفض فرض الرؤى بالقوة

أكد المحلل السياسي علي العريشي أن الحوار الجنوبي القائم في الرياض يمثل فرصة تاريخية للقوى الجنوبية لإظهار قدرتها على التعايش السياسي وقبول الآخر. وأوضح أن هذا الحوار يُعد شأناً جنوبياً خالصاً، حيث لا توجد أي تدخلات سعودية أو من أطراف شمالية يمنية.
وانتقد العريشي ما وصفه بالمزايدات السياسية التي تتبناها بعض الجماعات، مشيراً إلى أن هذه المواقف تمثل امتداداً للفكر الاشتراكي اللينيني، الذي لا يؤمن إلا بصوت الحزب الواحد. وأكد أن هذا النهج يشكل خطراً إذ يروّج لفكرة “تخوين” أو نفي جنسية الجنوب لدى أي شخص يتبنى رأياً مخالفاً أو يرفض الانصياع لمنطق القوة.
وأشار إلى أهمية الهوية الجنوبية للحوار، داعياً المكونات الجنوبية إلى احترام التعددية والاعتراف بوجود أصوات ورؤى متنوعة داخل المحافظات الجنوبية. واعتبر العريشي أن الفشل في إيجاد أرضية مشتركة للحوار هو بمثابة اعتراف بالفشل في إدارة أي ملفات أخرى في المستقبل.
وحذر من محاولات فرض الآراء السياسية عبر القوة العسكرية، موضحاً أن الاعتماد على السلاح كوسيلة لفرض واقع سياسي هو تعبير عن “عيش في عالم من الأوهام”. تعكس هذه الآراء التوجه نحو دعم الحلول السياسية الشاملة التي تشمل جميع المكونات، بعيدا عن التفرّد بالقرار أو استخدام لغة التهديد، وهو ما يتناسب مع جهود تقريب وجهات النظر في المنطقة.



