اخبار اليمن

ذكرى ميلاد مارتينا ماغنوسين: 16 عاماً من البحث عن العدالة في قضية جريمة لندن

تحتفل عائلة الطالبة النرويجية مارتينا فيك ماغنوسين، اليوم السادس من فبراير، بذكرى ميلادها الحادية والأربعين، بينما تظل قضيتها المأساوية عالقة في قضايا الإفلات من العقاب. وعُثر على جثتها في لندن عام 2008، بعد أن تعرضت لجريمة بشعة. المشتبه به الوحيد في تلك الجريمة هو فاروق عبدالحق، وهو نجل الملياردير اليمني الراحل شاهر عبدالحق، ولا يزال بعيداً عن العدالة.

تعمل عائلة مارتينا، التي يقودها والدها أود بيتر ماغنوسين، جاهدة للحفاظ على القضية حية وإبقائها خارج أرشيف النسيان. شهد العالم تطورات جديدة في القضية، إذ تحولت إلى معركة قانونية ودبلوماسية ذات أبعاد معقدة، حيث تم الكشف عن تفاصيل جديدة حول وساطة جرت في عام 2012 في أوسلو.

كشف تقرير لصحيفة “أفتنبوستن” النرويجية عن وساطة رفيعة المستوى شملت رئيس الوزراء النرويجي الأسبق كيل ماغني بونديفيك ودبلوماسياً نرويجياً يعيش في الولايات المتحدة. وكان الهدف من الاجتماع بحث مستجدات القضية، ولكن والد مارتينا رفض الحضور بسبب عدم وضوح الأجندة. وظهر لاحقاً أن الشخصية الأمريكية كانت مرتبطة بشكل وثيق بأسرة فاروق عبدالحق، ما أثار الكثير من التساؤلات حول صحة النوايا.

مرت القضية بمستجدات هامة على مدى السنوات، بدءاً من العثور على جثة مارتينا في مارس 2008، وصولاً إلى وهروب عبدالحق إلى اليمن عبر مصر. وفي نوفمبر 2012، عُقد اجتماع سري في أوسلو بشأن الحادثة، بينما يتم حالياً العمل على إطلاق سلسلة وثائقية باللغة الإنجليزية تعكس تفاصيل تحركات الدبلوماسيين وتسلط الضوء على الأبعاد السياسية وراء القضية.

تواجه العدالة تحديات كبيرة، إذ لم يمثل فاروق عبدالحق، المشتبه به الوحيد، أمام المحكمة البريطانية حتى الآن، بينما تعكف عائلة مارتينا على محاولة إيجاد السبل ليتم مساءلته. ومع غياب والد المشتبه به الذي توفي عام 2020، تبقى التساؤلات حول من أو ما يدعم بقاءه بعيداً عن العدالة.

في ذكرى ميلاد مارتينا، تدعو عائلتها إلى عدم نسيان القضية، مؤكدين أن “العدالة قد تتأخر، لكنها لا تموت بالتقادم”، مما يعكس إصرارهم على تحقيق العدالة حتى وإن بدت بعيدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى