تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد وسط إجراءات أمنية مشددة وتوترات سياسية

تشيَّع اليوم الجمعة جثمان سيف الإسلام القذافي في مدينة بني وليد، وذلك بعد وصوله بعد ظهر أمس من مكان اغتياله بمسافة تقدر بحوالي 180 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة طرابلس. وقد اتخذت السلطات المحلية تدابير أمنية صارمة خلال عملية التشييع، حيث تم منع رفع الصور أو الشعارات المتعلقة بسيف الإسلام، بالإضافة إلى حظر أي مظاهر علنية تعبر عن الحزن.
أشار عبدالله عثمان، رئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام، في تصريحات لقناتي “العربية” و”الحدث”، إلى أن هناك ثقة كاملة بالقضاء الليبي، واعتبر أن سيف الإسلام قدم الكثير لبلاده، وأكد أن بعض الأطراف تستفيد من اغتياله نظرًا لشعبيته المتزايدة. كما أوضح أن الحديث عن تورط المشير خليفة حفتر في الجريمة غير مستند إلى معلومات موثوقة.
وفي إطار التحقيقات، أعلن وزير الداخلية الليبي عماد الطرابلسي عن إصدار توجيهات بالتعاون مع النيابة العامة للتحقيق في ملابسات مقتل سيف الإسلام، مؤكدًا على تأمين مراسم التشييع بشكل كامل.
تعتبر مدينة بني وليد معقلاً لقبيلة ورفلة، التي تحتفظ بذكرى العقيد معمر القذافي منذ الإطاحة به في عام 2011. وقد ظل مكان سيف الإسلام مجهولًا حتى إعلان خبر اغتياله الثلاثاء الماضي في منزله بمدينة الزنتان.
ويبقى عدد أبناء معمر القذافي الأحياء حاليًا محدودًا بأربعة، وهم محمد، والساعدي، وهانيبال، وعائشة، بالإضافة إلى والدتهم، وجميعهم خارج الحدود الليبية.



