اخبار اليمن

السعودية تسعى لصياغة “نموذج نجاح” في اليمن للضغط على الحوثيين عبر استراتيجيات تنموية وسياسية

نشرت وكالة “رويترز” تقريراً استقصائياً يلقي الضوء على الاستراتيجية الحالية للمملكة العربية السعودية في اليمن، التي تهدف إلى إنشاء “نموذج نجاح” في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً. ويعتبر هذا النموذج بمثابة أداة ضغط سياسية وعسكرية ضد جماعة الحوثي، حيث يسعى المسؤولون السعوديون لتحويل هذه المناطق إلى مثال مستقر من الناحية الاقتصادية والتنموية لإجبار الحوثيين على العودة إلى طاولة المفاوضات.

تتزامن هذه الجهود مع تعزيز القوات الحكومية وزيادة جاهزيتها العسكرية، في إطار الاستعداد لأي انهيار محتمل لمسار السلام والاحتمالية للعودة إلى الصراع المسلح. كما تشير التقارير إلى أن الرياض اعتمدت “حوافز سياسية” لإدارة الملف الجنوبي، حيث تم إبلاغ قادة المجلس الانتقالي الجنوبي بأن طموحاتهم في إقامة “دولة منفصلة” قد تصبح حقيقة، ولكن بشرط تحقيق تسوية نهائية مع الحوثيين.

لكن على الطرف الآخر، طرح التقرير تفاصيل حول سياسة “العصا” التي تنتهجها السعودية. فقد اعتبرت الرياض أن تقاعس وزير الدفاع اليمني، محسن الداعري، في التصدي لتحركات المجلس الانتقالي في مناطق مثل حضرموت والمهرة هو “خيانة”. وذكرت الوكالة أن الداعري تم إقالته واحتجازه في الرياض لعدة أسابيع، مشيرةً إلى أنه تم نقله لاحقاً إلى فندق.

من جهة أخرى، تناول المحللون الذين استندت إليهم “رويترز” في تقريرها التحديات الاقتصادية التي تواجه اليمن، حيث أشاروا إلى أن “تفكيك اقتصاد الحرب” يواجه عقبات هيكلية، إذ لا تزال رواتب المقاتلين تفوق بكثير رواتب المعلمين. وقد أثار هؤلاء المحللون تساؤلات حول قدرة المملكة على الاستمرار في سياسة “شراء الاستقرار والولاءات” في ظل التعقيدات المستمرة للصراع والمصالح المعقدة المرتبطة به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى