مصير عيدروس الزبيدي متجمد بين القبض عليه عبر الإنتربول وتسليمه للحكومة اليمنية وسط صمت إماراتي محير

أصبح الوضع القانوني لـ “عيدروس الزبيدي”، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، يتسم بالتعقيد، حيث تشير الدلائل إلى أنه قد يصبح هدفًا لاعتقال دولي. هذا التطور يأتي بعد توجيه تهمة الخيانة العظمى له إثر هروبه إلى دولة الإمارات.
وكشف تقرير نشر على “الجزيرة نت” خطوات الإجراءات المفترض اتباعها من قبل الحكومة اليمنية لاستعادة الزبيدي عبر الإنتربول أو من خلال مخاطبة الإمارات لتسليمه. ووفقًا لوكيل وزارة العدل اليمنية، فيصل المجيدي، فإن النائب العام هو المسؤول عن فتح التحقيق في هذا الشأن باعتباره “فارًا من وجه العدالة”.
وأضاف المجيدي أنه من المتوقع أن تتعامل السلطات الإماراتية بجديّة مع الطلب الرسمي الذي سيُقدم، نظرًا لأنه يمس أمن اليمن وأمن الدول المجاورة، مشددًا على أن الزبيدي يواجه اتهامات خطيرة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.
بينما أوضح المتحدث باسم تحالف الشرعية موقع الزبيدي، لم تُظهر السلطات الإماراتية موقفًا ثابتًا، إذ رفضت التأكيد أو النفي بخصوص مكان وجوده. هذه الحالة من عدم اليقين ترجع، بحسب المحللين، إلى الضغوط التي قد تواجهها الإمارات في حال أكدّت تواجد الزبيدي على أراضيها.
في سياق ذي صلة، نفى الأكاديمي الإماراتي، عبد الخالق عبدالله، معرفته بمكان الزبيدي، كما أشار القيادي في المجلس الانتقالي المنحل، هاني بن بريك، إلى أن الزبيدي لا يزال في اليمن. وهذا التهرب من قبل السلطات الإماراتية يعكس، على ما يبدو، مخاوفها من الرضوخ لضغوط لتسليم الزبيدي.
علاوة على ذلك، ناقش الباحث في القانون الجنائي الدولي، إبراهيم ناصر، ضرورة إصدار خطابات قانونية للمطالبة بالقبض على الزبيدي وتعميم اسمه على نقاط الحدود والمطارات، وذلك ضمن ما يعرف بالنشرات الحمراء.
في ظل هذه المعطيات، يتوقع أن تسعى الإمارات لتوفير الحماية للزبيدي، حتى لا تُنظر إليها كدولة تؤوي مجرمي حرب. بعض التحليلات لا تستبعد إمكانية تصفية الزبيدي جسديًا أو تحويله إلى دولة أخرى لمحاولة خلط الأوراق. كما أن التسليم للسلطات الشرعية مقابل صفقة محتملة قد يكون أحد خيارات الإمارات، رغم مخاطر ذلك.
من المؤكد، وفق العديد من المراقبين، أن المستقبل السياسي للزبيدي قد انتهى، وأنه لن يعود للظهور في الساحة السياسية مجددًا، في وقت يبقى فيه الوضع اليمني محفوفًا بالتحديات المتزايدة.



