اخبار اليمن

عملية التعليم في تعز تواجه أزمة خانقة تهدد بإفراز جيل بلا مهارات حقيقية

تواجه العملية التعليمية في مدينة تعز أزمة خانقة تهدد بتدمير مستقبل الأجيال القادمة. حيث تحولت المدارس الخاصة إلى كيانات تهدف للربح السريع، متجاهلة المعايير الأكاديمية اللازمة لتعليم فعّال.

يشكو أولياء الأمور وخبراء التربية من اعتماد المدارس على “تكثيف زمني” غير مشروع، حيث يتم ضغط المناهج الدراسية لاختصارها في ثلاثة أشهر فقط. يتم إجبار الطلاب على اجتياز اختبارات مزدوجة خلال أسبوع واحد، وهذا يعكس تركيزاً على تقليل النفقات التشغيلية بدلاً من تحسين جودة التعليم. هذه الممارسات تمثل جريمة تعليمية تفرغ المحتوى الأكاديمي من قيمته، حيث يتحول التعلم إلى حشو معلوماتي عشوائي بعيدا عن الفهم الحقيقي.

أشار المراقبون إلى أن ضعف الرقابة من قبل مكتب التربية والتعليم بالمحافظة زاد من تفشي هذه الظواهر، حيث أصبح صمته وكأنه إشارة لهذه المدارس لمواصلة تعسفها خارج إطار القانون التعليمي. يترتب على ذلك ضغط نفسي ومعرفي يطال الطلاب، مما ينتج عنه جيل يعاني من ضعف في المعرفة، حيث يركز على استرجاع المعلومات بشكل سطحي لأغراض اجتياز الامتحانات.

لقد حذر الخبراء من أن استمرار هذا النهج، وسط صمت المجتمع وتواطؤ مؤسسات التعليم، قد يؤدي إلى تدمير رأس المال البشري في المدينة. وحدها المشاركة الفاعلة من المجتمع وتكثيف الرقابة يمكن أن تساعد في إعادة إنقاذ العملية التعليمية من الانحدار الحالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى