الأمم المتحدة تنهي عقود موظفيها في صنعاء بعد انتهاكات الحوثيين المتزايدة

أفادت مصادر إعلامية يمنية بأن إدارة الأمن والسلامة التابعة للأمم المتحدة قد أبلغت موظفيها في صنعاء ومناطق سيطرة جماعة الحوثي بإنهاء عقودهم اعتبارًا من 31 مارس المقبل. جاء هذا القرار بعد أسبوع واحد من إعلان برنامج الأغذية العالمي عن خطوات مشابهة، في ظل تصاعد الانتهاكات الحوثية بحق الموظفين الأمميين.
تسبب اقتحام الحوثيين لمكتب الأمم المتحدة في صنعاء ومصادرة معدات غرفة العمليات الأمنية في أكتوبر الماضي، في تعطل عمل الإدارة. وتستمر الحوثيون في احتجاز نحو 13 موظفًا من العاملين في الإدارة، مما زاد من الضغوط على المنظمات الإنسانية.
من جانبه، حمل وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن تلك القرارات. واعتبر أن هذه الخطوات تمثل نتيجة مباشرة لاعتداءات الحوثي الممنهجة ضد الأمم المتحدة، والتي تشمل عمليات قمعية مثل الاختطاف والاعتقال التعسفي للعاملين في المجال الإنساني.
وأشار الإرياني إلى أن بيئة العمل التي فرضتها ميليشيا الحوثي تجعل المنظمات الدولية تعمل في ظروف غير آمنة، مبددًا مبدأ الحياد والاستقلالية في العمل الإنساني. حيث تسعى الحوثيون لتسخير العمل الإنساني كوسيلة للضغط السياسي ومصدراً للتمويل غير المشروع.
ودعا الإرياني الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للضغط على الحوثيين لضمان الإفراج عن جميع المختطفين وتمكين الموظفين من مغادرة مناطق سيطرتهم بأمان.
في سياق متصل، أبلغ برنامج الغذاء العالمي الموظفين العاملين لديه بإنهاء عقودهم، بالإضافة إلى إيقاف العمليات تمامًا في المناطق التي تسيطر عليها ميليشيا الحوثي، مما أثر على 360 موظفًا.
تجدر الإشارة إلى أن جماعة الحوثي تحتجز حاليًا 73 موظفًا أمميًا، بينهم 50 من برنامج الغذاء العالمي وإدارة الأمن والسلامة، في تزايد الانتهاكات بحق الموظفين والعاملين في المنظمات الدولية.



