محكمة فيدرالية تلزم إدارة ترامب باستئناف معالجة تأشيرات الأفغان والعراقيين المتعاونين مع القوات الأمريكية

أصدرت قاضية في محكمة فدرالية في واشنطن حكمًا يلزم إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب باستئناف معالجة طلبات تناول تأشيرات الهجرة الخاصة بالأفغان والعراقيين الذين تعاونوا مع القوات الأمريكية. وقد اعتبرت القاضية، تانيا تشوكان، أن تعليق معالجة الطلبات طوال هذه الفترة غير المحددة يمثل انتهاكًا لقوانين الكونغرس وأحكام قضائية سابقة.
الحكم جاء في إطار دعوى جماعية باسم “حلفاء أفغان وعراقيون ضد روبيو”، والتي تعكس الصعوبات التي واجهها العديد من المتقدمين. هؤلاء الأشخاص كانوا عرضة لتهديدات خطيرة نتيجة تعاونهم مع الولايات المتحدة. وألزمت القاضية الحكومة الأمريكية بتحديد خطة زمنية واضحة لمعالجة الطلبات، بدءًا من معالجة طلبات “رئيس البعثة” ونموذج I-360، وهي خطوات أساسية للحصول على تأشيرات الهجرة.
ذكرت القاضية أنه بالرغم من الحظر الذي فرضته إدارة ترامب على دخول الأفغان للولايات المتحدة، فإن ذلك لا يعطي الإدارة الحق في تجميد معالجة الطلبات. وأكدت أن هذا الحظر غير المحدد يتعارض مع القانون الأمريكي الذي يوجب على الحكومة تسريع هذه الإجراءات.
كما حددت المحكمة موعدًا لجلسة متابعة لمراقبة التزام الحكومة بالخطة القضائية، مع التركيز على جدولة مقابلات التأشيرات وتسريع معالجة الطلبات.
تجدر الإشارة إلى أن برنامج تأشيرات الهجرة الخاص (SIV) يهدف إلى منح الإقامة الدائمة للأشخاص الذين عملوا مع القوات الأمريكية ويواجهون مخاطر جادة. ومع أن القوانين الأمريكية تحدد فترة معالجة الطلبات بسعة تسعة أشهر، إلا أن العديد من المتقدمين قد انتظروا لفترات أطول بكثير.
من جانبها، أكدت منظمة مشروع المساعدة الدولية للاجئين (IRAP)، التي تمثل عددًا من المتقدمين في هذه الدعوى، أن آلاف الطلبات لا تزال تنتظر المعالجة رغم المخاطر المستمرة التي يواجهها أصحابها. وأشارت المحامية كيمبرلي غرانو إلى أن هذا الحكم يمثل تذكيرًا للحكومة الأمريكية بالتزامها القانوني بحماية الحلفاء الذين ينتظرون منذ سنوات طويلة.
هذا الحكم يأتي في وقت كانت فيه إدارة ترامب قد واجهت انتقادات بسبب توسيع قيود السفر وإيقاف بعض برامج اللجوء، مما أثر على مسارات الهجرة القانونية للأفراد الأفغان الراغبين في الحصول على تأشيرات الهجرة الخاصة.



