الرئيس العليمي: السلام المستدام في اليمن يتطلب دولة واحدة وسلاح واحد وقرار واحد

أكد الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن الشعب اليمني يسعى لتحقيق سلام دائم يتجاوز تصورات الدولة المخالفة ولا يعيد إنتاج الصراعات. وأكد أن أي تسوية يمكن أن تكون حقيقية يجب أن تستند إلى قاعدة “دولة واحدة، سلاح واحد، قرار واحد”، مما يعكس رؤية شاملة لإنهاء النزاع في اليمن.
وأوضح الرئيس العليمي خلال استقباله وفدًا من المعهد الأوروبي للسلام بقيادة السفير هشام يوسف، أن التجربة الأوروبية أثبتت أن أي سلام يتجاهل مفهوم الدولة يتحول إلى مجرد هدنة مؤقتة، لا تؤدي سوى إلى عودة الصراعات. وأفاد بأن السلام الحقيقي يستلزم تفكيك أسباب العنف وضمان حقوق المواطنة المتساوية للجميع.
وأشار أيضًا إلى أن مليشيات الحوثي ليست طرفًا سياسيًا طبيعيًا، بل تعد جماعة عقائدية تتبنى التمييز السلالي وتؤمن بالحق الإلهي في الحكم. واعتبر الرئيس أن التعاطي مع هذه المليشيات كطرف سياسي مستقل هو خطأ قد يعوق فرص تحقيق السلام. كما أكد على أهمية إنهاء السلاح العقائدي وتجريم الطائفية والعنصرية.
وشدد الرئيس على أن أي اتفاق للسلام دون ضمانات تنفيذية فعلية سيؤدي إلى إعادة إنتاج العنف، موضحًا أهمية الانتقال من إدارة النزاع إلى معالجة جذوره، مما يمكّن الدولة من إنهاء الحروب المتكررة. وأشار إلى أن اليمنيين ليسوا ضد السلام، بل يرفضون أي سلام يكون منقوصًا من مقومات الدولة والكرامة.
تطرق العليمي أيضًا إلى التغييرات الأخيرة في اليمن، بما في ذلك إنشاء حكومة جديدة استنادًا إلى معايير الكفاءة، والتي توحد القرار الأمني وتحسن الخدمات. وأكد أن هذه الإجراءات ليست مجرد خطوات إدارية، بل تشكل شروطًا أساسية لتحقيق سلام حقيقي.
في نهاية اللقاء، أشاد الرئيس العليمي بجهود المعهد الأوروبي للسلام في إشراك المكونات اليمنية ورجال القبائل في نقاشات هامة حول قضايا الأمن والسلام، مما يعكس التزام جميع الأطراف بعملية البناء والاستقرار.



