المبعوث الأممي: تحسينات في اليمن تمثل فرصة للاستقرار لكن تتطلب تسوية سياسية شاملة لتفادي الأزمات

أشار المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إلى أن التحسينات في الخدمات الأساسية، مثل إمدادات الكهرباء وصرف رواتب موظفي الحكومة، تمثل فرصة لتعزيز الاستقرار في البلاد. ومع ذلك، حذر من أن هذا الاستقرار لن يكون دائماً دون التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي أكثر من عشر سنوات من الصراع.
وفي إحاطته أمام مجلس الأمن، وصف غروندبرغ تلك التحسينات بأنها قد تتيح للناس نوعاً من الاستقرار في حياتهم اليومية. ورغم ذلك، نبّه إلى الوضع الهش في البلاد، حيث لا تزال التوترات والحوادث الأمنية قائمة، وانفجرت بعض الاحتجاجات إلى أعمال عنف، مما أدى إلى سقوط ضحايا. وأوضح أن أي تراجع في الأوضاع الأمنية أو في الإصلاحات الاقتصادية قد يعيق تلك التحسينات.
كما عبّر المبعوث الأممي عن قلقه حيال الهجمات على المؤسسات الإعلامية والصحفيين، مشدداً على أهمية حرية الصحافة كعنصر أساسي في الحكم الرشيد. ودعا الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني إلى تعزيز المكاسب من خلال إنشاء مؤسسات قوية وإجراء إصلاحات اقتصادية، وضمان بيئة تحمي المجتمع من التسييس.
وأشاد بتعيين ثلاث وزيرات في الحكومة الجديدة، مشيراً إلى أهمية إشراك النساء في عمليات صنع القرار ومفاوضات السلام بشكل فعال. وأكد أن الحلول الشاملة عادة ما تكون أكثر استدامة وشرعية.
كما أوضح غروندبرغ أن الوضع في اليمن أصبح أكثر تعقيداً، وأنه يتطلب عملية سياسية شاملة برعاية الأمم المتحدة تعالج المسارات السياسية والاقتصادية والأمنية بشكل متزامن. وذكر أن أي عملية ذات مصداقية يجب أن تشمل إجراءات لتحقيق نتائج مؤقتة لتخفيف المعاناة، جنبًا إلى جنب مع معالجة قضايا عميقة تتعلق بشكل الدولة والأمن.
في السياق، أشار إلى المفاوضات المستمرة في عمّان بشأن الأسرى والمحتجزين، داعياً إلى إنهاء القوائم وتنفيذ الإفراجات، خاصة مع اقتراب رمضان. وكرر دعوته للحوثيين بإطلاق سراح موظفي الأمم المتحدة المحتجزين وعددهم 73، وحذر من إخضاع البعض للمحاكمات.
وأختتم غروندبرغ بالإشارة إلى ضرورة تحييد اليمن عن أي نزاعات إقليمية، محذراً من مأزق أكبر قد ينجر إليه البلد. ووجه دعوة لمجلس الأمن للحفاظ على موقف موحد لدعم مسار موثوق لإعادة إطلاق العملية السياسية.



