قصة “أم ردفانية” تبرز معاناة أسر الشهداء في حضرموت وتناشد المساعدات الإنسانية

وسط الأزمات المستمرة والفقر المدقع، تتصدر قصة “أم ردفانية” الأضواء كأحد أكثر الحكايات إيلامًا في الجنوب مؤخرًا. فقد فقدت الأم مسعفيها الأول والثاني، اللذان قضيا حتفهما في غارات على جبهات حضرموت وهما يقاتلان في صفوف القوات التابعة للمجلس الانتقالي. تركاها وحيدة، تكافح مع صعوبة الحياة والمشاكل الاقتصادية بعد أن ذهبت العديد من آمالها أدراج الرياح.
تحكي الأم، في مقطع فيديو نشره موقع كريتر سكاي، عن معاناتها اليومية، حيث أصابها اليأس من قلة ذات اليد. تعبر عن ألمها وفقدها، مؤكدة أن منزلها الذي كان مليئًا بالفخر والشرف قد تحول إلى مكان تهدد فيه ظروف الحياة القاسية بالانهيار. “قدمتُ أغلى ما أملك للوطن، ولم أكن أنتظر مقابلاً”، تقول الأم، “لكن اليوم لا أجد ما يسد جوعي أو يليق بحالي، فهل هذا جزاء من قدّمت أبناءها للجنوب؟”
القصص الإنسانية مثل هذه أثارت جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث دعا ناشطون وصحفيون السلطة المحلية إلى اتخاذ إجراء فوري لإنقاذ حياة الأم، مؤكدين على أهمية توفير الرعاية اللازمة لها وتقديم الدعم المالي لعائلتها. بالإضافة إلى ذلك، تم التذكير بأهمية انتظام صرف رواتب الشهداء لضمان حقوق ذويهم.
تظل قصة “أم ردفانية” ناقوس خطر يدق في وجه النسيان، لتذكير الجميع بأن خلف كل شهيد توجد عائلة تستحق الاحترام والحياة dignified في وطنٍ ضحى رجالها بدمائهم في سبيله.



