المركز الأمريكي للعدالة يدين قرار إنهاء الحماية المؤقتة لليمنيين ويصفه بأنه يدفع الأسر إلى مصير مجهول

أعرب المركز الأمريكي للعدالة عن استيائه العميق تجاه قرار الإدارة الأمريكية بإنهاء وضع الحماية المؤقتة للمواطنين اليمنيين، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس غياباً للواقعية وتعرض مئات الأسر لمستقبل غير واضح يشمل الاضطهاد والتشرد.
وأوضح المركز في بيان له، أنه يرفض التصريحات التي أدلت بها وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بشأن استقرار الأوضاع في اليمن، مشيراً إلى أن الحقائق على الأرض تناقض هذا الادعاء. وعلى الرغم من تصنيف حكومة الولايات المتحدة لليمن كدولة خطيرة وتحذير مواطنيها من السفر إليها، فإنها تسعى لإقناع اللاجئين بأن العودة باتت آمنة.
وأكد البيان أن العودة إلى اليمن قد تشكل تهديداً للأفراد، حيث تُعتبر عودة أي شخص من أمريكا سبباً كافياً للاعتقال من قبل مليشيا الحوثي بتهمة “التخابر”. وقد استند المركز إلى الوقائع المتعلقة بحملات الاختطاف التي تستهدف موظفي المنظمات الدولية والدبلوماسيين، محذراً من أن العائدين قد يتعرضون لممارسة قمع مسعورة ومصادر لممتلكاتهم.
وأضاف البيان نقطة ديموغرافية محورية، حيث أشار إلى أن غالبية الأشخاص المعنيين بحمايتهم ينتمون لمناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين. وفي حال تنفيذ قرار الترحيل، سيجد هؤلاء أنفسهم في موقفين كلاهما يحمل في طياته المخاطر: إما العودة إلى مناطقهم الأصلية التي تهددهم بالاعتقال أو الإعدام، أو النزوح إلى مناطق الحكومة الشرعية حيث الوضع الأمني والاقتصادي هش ولا يزال مليئاً بالنازحين.
وطالب المركز الأمريكي للعدالة بإلغاء هذا القرار على الفور وإعادة تقييم الأوضاع بناءً على تقارير حقوقية ميدانية مستقلة. كما دعا الكونجرس الأمريكي إلى التدخل لمنع استخدام القضايا الإنسانية المتعلقة باليمنيين كورقة ضغط سياسية أو مالية.
وحث المركز الإدارة الأمريكية على احترام التزاماتها القانونية، وليس استبدالها بمكافآت مالية تفرغ حق الحماية من معناه الإنساني. وفي ختام بيانه، أكد المركز أن إعادة اليمنيين قسراً تُعد انتهاكاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية، ودعا المجتمع المدني والمنظمات الدولية في الولايات المتحدة إلى التصدي لهذا القرار لحماية المعايير الإنسانية من التسييس.



