مئات المرضى في اليمن يعانون من نقص حاد في الأدوية الأساسية نتيجة تراجع التمويل الإنساني الأمريكي

يعاني اليمن من أزمة صحية حادة نتيجة نقص التمويل الإنساني، الذي أسفر عن تقليص خدمات الرعاية الصحية في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا. تشير المعلومات إلى أن مئات المرضى، بما في ذلك الأطفال والمصابون بأمراض مزمنة، يواجهون صعوبات في الحصول على الأدوية الضرورية، مثل المضادات الحيوية وعلاجات فقر الدم، بعد انقطاع الإمدادات عن المرافق الصحية.
أطباء ومسؤولون في القطاع الصحي أفادوا بأن العديد من المرضى اضطروا لشراء الأدوية والمستلزمات الطبية من خارج المستشفيات، مما يعكس تفاقم الأزمة في ظل نفاد مخزونات الأدوية التي كانت تعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية. وفقًا لتقرير لصحيفة لوس أنجلوس، لم يحصل بعض المرضى على جرعاتهم منذ أسابيع، مما يمثل خطرًا حقيقيًا على حياتهم.
هذا النقص في الإمدادات الصحية يعود، حسب المسؤولين المحليين، إلى تخفيضات التمويل التي أعلنتها الولايات المتحدة، والتي تشمل تجميد جزء من برامج الدعم الإنساني. يأتي هذا التوجه في إطار مراجعات أوسع للإنفاق، حيث أُشير إلى أن بعض العمليات كانت مرتبطة بمبادرات تهدف إلى تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، والتي نسبت إلى رجل الأعمال إيلون ماسك.
حذر العاملون في المجال الإنساني من أن استمرار نقص التمويل قد يؤدي إلى زيادة انتشار الأمراض المعدية، خاصة في ظل ضعف أنظمة الترصد الوبائي ونقص الكوادر والمستلزمات الطبية. الخبراء يحذرون من أن الوضع الصحي المتدهور في اليمن قد يحمل تداعيات على نطاق أوسع، مما يتطلب تدخلًا دوليًا عاجلاً لإعادة دعم البرامج الحيوية التي تضمن استدامة الرعاية الصحية في البلاد.



