موظفو عدن يدخلون رمضان بلا رواتب ويواجهون أزمات معيشية خانقة

في العاصمة المؤقتة عدن، بدأت الاحتفالات بشهر رمضان المبارك لعام 1447هـ وسط أجواء من الاستياء والمرارة. حيث يعاني الموظفون المدنيون ومنتسبو المؤسستين العسكرية والأمنية من عدم الحصول على رواتبهم، مما جعل دخولهم إلى الشهر الكريم يرافقه القلق والحسرة.
على الرغم من الأجواء الروحانية التي يتميز بها رمضان، إلا أن التحديات الاقتصادية تثقل كاهل الأسر. فقد مرت أربعة أشهر دون صرف الرواتب، مما أثر سلبًا على القدرة الشرائية للمواطنين. وظهرت حركة الشراء في الأسواق ضعيفة للغاية، حيث عجز العديد من الآباء عن تأمين المتطلبات الأساسية لموائد الإفطار. وتشهد أسعار المواد الغذائية ارتفاعًا غير مسبوق، مما يزيد من معاناة الناس.
وتعكس أقوال بعض المواطنين أحوالهم النفسية الصعبة، حيث عبّروا عن شعورهم بالقلق وعدم القدرة على تلبية احتياجات أسرهم. وأشاروا إلى أن عدم صرف الرواتب قبل رمضان يعد خذلانًا لهم، خاصة وأنهم يعتمدون على دخلهم المحدود لتلبية احتياجات الشهر.
ومع غروب الشمس وأذان المغرب، تتعالى مطالبات الأهالي في عدن للجهات المعنية، بضرورة صرف المرتبات المتأخرة بشكل عاجل، لضمان تأمين احتياجاتهم الأساسية. كما نادوا بضرورة ضبط أسعار السلع وتوفير الخدمات الأساسية كالتيار الكهربائي، لتخفيف معاناة الصائمين.
يبدو أن رمضان هذا العام يواجه تحديات استثنائية في عدن، حيث تكافح الأسر للحفاظ على كرامتها في ظل الظروف الصعبة، بانتظار أي مساعدة قد تعيد الحياة إلى موائد إفطارهم.



