الحكومة اليمنية الجديدة تطلق إجراءات عاجلة لاستعادة الاستقرار الاقتصادي وتعزيز خدمات المواطنين في عدن

في بداية نشاطها في العاصمة المؤقتة عدن، أطلقت الحكومة اليمنية الجديدة مجموعة من الإجراءات والتوجيهات التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والخدمات للمواطنين.
فقد أصدرت الحكومة توجيهات تشمل مجالات حيوية مثل النقل والإدارة المحلية والتجارة، مما يمثل بداية فعلية لممارستها مهامها من داخل عدن. وفي هذا الإطار، أكد وزير النقل محسن حيدرة العمري على أهمية تشكيل لجنة لمراجعة أسعار تذاكر الطيران، ما يسعى إلى توحيد سياسات التسعير ومعالجة الفوارق المحتملة بين شركات الطيران.
كما قام الوزير بالتحذير بشأن أزمة تأخير رحلات شركة الخطوط الجوية اليمنية، حيث أكد أن تحسين تجربة الركاب وسلامتهم يعتبران أولوية. شملت التوجيهات عدة إجراءات مثل رفع كفاءة الفحص الفني للطائرات وإدخال طائرات جديدة لتحسين شبكة الرحلات، مع التأكيد على أهمية العمل الجماعي لتخفيف معاناة المواطنين.
في اليوم التالي، أصدر وزير الإدارة المحلية بدر باسلمة قرارًا بإلغاء جميع الجبايات والرسوم غير القانونية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، كما أمر برفع النقاط العشوائية التي تمثل عبئًا على القطاع التجاري. وأكد باسلمة أن هذه الخطوة تهدف إلى الحد من ارتفاع الأسعار وتخفيف الأعباء المالية على المواطنين، في إطار استراتيجية الإصلاحات الاقتصادية الشاملة المعتمدة لعام 2025.
لم تنتهِ الإجراءات عند هذا الحد، ففي وقت لاحق من الأسبوع، أكد وزير الصناعة والتجارة الدكتور محمد الأشول على أهمية تكثيف الحملات الرقابية في الأسواق لضمان التزام التجار بالأسعار المتفق عليها ومنع أي ممارسات احتكارية. وشدد على ضرورة النزول الميداني المستمر لمراجعة الأسعار بما يتماشى مع التحسن في سعر صرف العملة الوطنية، والتشديد على أهمية وجود إعلانات سعرية واضحة في المحلات التجارية.
تعكس هذه الخطوات الجادة نية الحكومة الجديدة في استعادة الثقة وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين والضبط الفعلي للأسواق. كما أن وصول رئيس مجلس الوزراء الدكتور شايع الزنداني إلى عدن، برفقة العديد من الوزراء، يعد تأكيدًا على العزم في ممارسة العمل الحكومي بشكل كامل من داخل المدينة، ودفع جهود التعافي الاقتصادي في المناطق المحررة.


