دعوات لمحاسبة المتورطين في بيع الأرقام المميزة للمركبات في السوق السوداء وتحويلها إلى مورد رسمي لخزينة الدولة

تصاعدت الدعوات المجتمعية في الآونة الأخيرة لمحاسبة المتورطين في بيع الأرقام الذهبية والمميزة للمركبات في السوق السوداء، حيث تُباع بأسعار تتراوح بين 100 ألف و500 ألف ريال. يتهم الناشطون الجهات المعنية بأن الفارق في الأسعار لا يعود لخزينة الدولة، وإنما يذهب إلى “جيوب الحيتان”.
تأتي هذه المطالبات مع نشر قائمة رسوم ترقيم السيارات والدراجات النارية، التي أظهرت مبالغ رسمية محددة، مما أثار تساؤلات حول الأرقام المميزة التي تُباع بأسعار مرتفعة بعيداً عن الأسعار المعلنة.
وطالب الناشطون بتحويل بيع الأرقام المميزة من حالة فساد إلى فرصة استثمارية شفافة. وأكدوا على ضرورة الإعلان عن رسوم خاصة بشكل رسمي، وطرحها بطريقة قانونية، لضمان توريد العائدات إلى خزينة الدولة بدلاً من تسربها عبر قنوات غير رسمية.
واقترحت الدعوات تخصيص الفارق من مبيعات هذه الأرقام لدعم قطاع الدفاع المدني، الذي يعاني من نقص حاد في الإمكانات. حيث تشير التقارير إلى أن العديد من المدن اليمنية تفتقر لأدوات إطفاء كافية، ويُعتبر هذا الوضع تهديداً حقيقياً في حال حدوث حرائق أو حوادث كبرى.
وشدد الناشطون على أهمية تنظيم عملية بيع الأرقام المميزة بشفافية، وهو ما سيساهم في تعزيز الإيرادات العامة ودعم القطاعات الحيوية. وطالبوا بفتح تحقيق شامل للرقابة والمساءلة حول آليات منح الأرقام المميزة.
ينتظر الشارع اليمني تحرك الجهات المختصة لوضع حد للممارسات غير القانونية وتطوير هذه العملية كمورد رسمي يمكن أن ينعكس إيجاباً على خدمات المواطنين وأمنهم.



