الزنداني يترأس الاجتماع الأول لمجلس الوزراء في عدن ويؤكد على أهمية استعادة الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن

ترأس الدكتور شائع محسن الزنداني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، الاجتماع الأول لمجلس الوزراء في العاصمة المؤقتة عدن، بعد نيل الحكومة ثقة القيادة السياسية وأدائها اليمين الدستورية. ويأتي الاجتماع في توقيت يتزامن مع شهر رمضان المبارك، الذي يمثل فرصة لتعزيز روح العمل الجماعي والتضامن.
أكد الزنداني أن الحكومة تهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة في أدائها والإفادة من توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، لصناعة نموذج مختلف في العمليات الحكومية. وأوضح أن العلاقة بين الحكومة ومؤسسات الدولة الأخرى يجب أن تكون قائمة على التكامل الدستوري والمسؤولية المشتركة لتحقيق الاستقرار وتعزيز ثقة المواطنين.
وأشار الزنداني إلى ضرورة استعادة مؤسسات الدولة لمهامها وإدارة التهديدات التي تمثلها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران. كما شدد على أهمية دعم التحالف العربي بقيادة السعودية وغيرها من الشركاء الدوليين في استعادة الشرعية والأمن.
وعن تطوير الحلول للسلام المستدام، أكد الزنداني أن الحكومة تحتفظ بكافة الخيارات لاستعادة مؤسسات الدولة إذا استمر تعنت الحوثيين في عدم الانخراط في حل سياسي. كما أثنى على نجاح الحكومة في فرض سيطرتها على المناطق المحررة وتجنب الانزلاق في صراعات داخلية.
تطرق رئيس الوزراء إلى جهود الحكومة في تحسين الوضع الاقتصادي، بما في ذلك مكافحة التضخم والاحتفاظ باستقلالية البنك المركزي. وتعتزم الحكومة إعداد ميزانية واقعية للعام 2026، بالإضافة إلى التركيز على خدمات أساسية مثل الكهرباء والمياه.
وأعلن الزنداني عن تشكيل برنامج حكومي تنفيذي يتضمن أولويات واضحة واستراتيجيات لقياس الأداء، مع التركيز على إنجاح مشاركة الشباب والنساء في العملية السياسية والإدارية.
كما دعا مجلس الوزراء إلى ضرورة العمل بشكل متكامل والتنسيق بين الوزارات لتحقيق الأهداف المرجوة، مشيرًا إلى أن تحسين الخدمات الأساسية وصرف الرواتب بشكل منتظم يمثل الأولوية القصوى للحكومة.
وأكد المجلس على ضرورة أن تتحول العاصمة المؤقتة عدن إلى نموذج عن الدولة القادرة على تقديم الخدمات وضبط الأوضاع الأمنية، مما يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، وتعهد بمواجهة أي مظاهر فوضى.



