الحملة الأمنية في عدن تسفر عن اعتقالات لمشتبه بهم في أعمال الفوضى والاحتجاجات الأخيرة

نفذت قوات أمنية في العاصمة المؤقتة عدن، صباح اليوم، حملة اعتقالات موسعة استهدفت عدداً من الأشخاص المتهمين بالتحريض والمشاركة في أعمال الفوضى التي شهدتها المدينة ليلة أمس. وأكد مراقبون أن هذه الخطوة تأتي كجزء من الجهود الاستباقية لاحتواء التوتر الأمني المتزايد.
شملت الحملة عدة أحياء في عدن، حيث تم اعتقال عدد من الناشطين والمشتبه بهم، منها اعتقال الناشط المعروف بـ”الروسي”، الذي تم اقتياده مع آخرين إلى مراكز التحقيق. وأوضحت مصادر محلية أن هذه الاعتقالات جاءت بناءً على مذكرات قبض صادرة عن الجهات القضائية بعد جمع أدلة حول ضلوع المعتقلين في التحريض على أعمال الشغب.
تزامنت هذه التحركات الأمنية مع أحداث عنيفة شهدتها المدينة، تضمنت مظاهرات ومواجهات أدت إلى إرباك حركة السير في بعض الشوارع الرئيسية، مما استدعى تدخلاً أمنياً عاجلاً. وبيّن مصدر أمني رفيع المستوى، طلب عدم ذكر اسمه، أن “الجهات الأمنية ملتزمة بحماية الاستقرار والأمن، ولن تتهاون مع أي محاولات لزعزعة الوضع”.
وأوضح المصدر أن “الإجراءات القانونية ستتخذ بحق جميع المتورطين وفق الأطر القانونية”. في المقابل، شهدت الأوساط المحلية تبايناً في ردود الأفعال تجاه الحملة، حيث اعتبر البعض أنها ضرورية لضبط الأمن، بينما أبدى آخرون قلقهم من زيادة الاعتقالات ودعوا إلى الالتزام بالإجراءات القانونية.
تعيش عدن منذ فترة حالة من التوتر السياسي والأمني، مع تزايد الدعوات لتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية. وأكّدت مصادر أمنية استمرار عمليات الاستقصاء، مُشيرة إلى أنه سيتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل حول الحملة والإجراءات القانونية المتخذة بحق المعتقلين في الوقت المناسب.
كما دعت الجهات الأمنية المواطنين إلى التحلي بالهدوء وعدم الانجرار وراء الشائعات، مشددة على أن الأوضاع تحت السيطرة الكاملة وأن الأمن والاستقرار هما الأولوية القصوى.



