تراجع مبيعات محلات الثلج في عدن مع تحسن خدمة الكهرباء واستقرار التغذية الكهربائية

شهدت مدينة عدن انخفاضًا ملحوظًا في الإقبال على شراء الثلج خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك نتيجة لتحسن مستوى خدمة الكهرباء. حيث أصبحت ساعات التغذية الكهربائية أكثر استقرارًا في مختلف المناطق، ما أدى إلى تراجع حاجة السكان للثلج.
أكد عدد من أصحاب محلات الثلج أن مبيعاتهم انخفضت بشكل كبير، حيث تتراوح نسبة الانخفاض بين 50% إلى 70% في بعض الأحياء. وتحدث أحد الباعة في مديرية الشيخ عثمان مشيرًا إلى أن الإقبال على شراء الثلج بات “شبه معدوم” مقارنة بالفترات السابقة، مما دفع العديد من المحلات إلى التفكير في إغلاق أنشطتها أو التحول إلى مجالات تجارية أخرى.
وأوضح بائع في مديرية المنصورة أن الثلج كان عنصرًا أساسيًا في حياة السكان خلال سنوات انقطاع الكهرباء، حيث كان يُستخدم لحفظ الأطعمة والمياه. لكن مع تحسن الكهرباء، أصبحت الثلاجات والمجمدات الكهربائية خيارًا متاحًا للسكان.
تقدّر تقارير غير رسمية أن هذه التجارة غير الرسمية كانت تسهم في تأمين لقمة العيش لمئات الأسر، مما يثير القلق حول تأثير هذا التراجع على مصادر دخلهم. عبر المواطنون، من جهتهم، عن ارتياحهم لتحسن خدمة الكهرباء، حيث أكدت ربة منزل في مديرية التواهي أن الاعتماد على الثلاجة أصبح يوفر مصاريف إضافية كانت تُصرف على شراء الثلج.
يواجه أصحاب محلات الثلج الآن تحديًا كبيرًا فيما يتعلق بالبحث عن بدائل تجارية لمواجهة الركود، حيث يفكر البعض في إغلاق محلاتهم تمامًا. وعبر أحد أصحاب المحلات في مديرية كريتر عن أمله في دعم الجهات المعنية لإيجاد حلول مناسبة، مشيرًا إلى أنهم استثمروا أموالاً كبيرة في هذه المهنة.
يعكس هذا التغيير تطورًا إيجابيًا في البنية التحتية للمدينة، ولكنه يحمل أيضًا آثارًا جانبية على بعض الأنشطة التجارية التي تأثرت سلبًا. وإذا استمر تحسن خدمة الكهرباء، فمن المتوقع أن يختفي تدريجيًا نشاط بيع الثلج من الأسواق، ليتحول إلى جزء من الماضي الذي تجسده سنوات الانقطاع الطويل.



