محاولة اقتحام قصر معاشيق في عدن وأبعادها السياسية في ظل التناقضات داخل المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل

شهدت العاصمة عدن أحداثًا مثيرة للجدل يوم الجمعة الماضي، عندما حاولت مجاميع تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي اقتحام قصر معاشيق. هذه التحركات جاءت نتيجة لمطالبات بطرد وزير الدفاع في الحكومة الجديدة، الفريق الركن طاهر العقيلي، على الرغم من أن المجلس كان يرحب بوجوده طوال السنوات الماضية.
وعاش وزير الدفاع طاهر العقيلي في عدن لمدة خمس سنوات، حيث كان يقيم في قصر معاشيق ويشارك في أعمال اللجنة العسكرية المكلفة بدمج القوات. ولم يغادر عدن إلا بعد التمرد الذي نفذه المجلس الانتقالي، مما يثير تساؤلات حول دوافع هذه الهجمات.
في منشور له، أكد الصحفي فتحي بن لزرق أن العقيلي لم يكن يومًا تهديدًا للقضية الجنوبية، بل كان جزءًا من الحياة اليومية في عدن. وأشار إلى أن استهدافه اليوم لا يستند إلى مبررات سياسية، بل يعكس محاولة لاستغلال البسطاء للقيام بمعارك لا علاقة لها بالقضية الجنوبية.
تجدر الإشارة إلى أن بن لزرق وصف التحول المفاجئ في موقف المجلس الانتقالي بأنه يعكس ضياع مصالحه المادية، ويعكس كذلك تضليلًا واضحًا للرأي العام.
كما دعا بن لزرق إلى تعزيز الوعي بين المواطنين لكشف حقيقة الممارسات التي تنتهجها هذه الفصائل، مؤكدًا أن الأحداث الأخيرة في معاشيق تفضح تناقضات المجلس الانتقالي.
ختامًا، إن الموقف المتغير للمجلس يعبر عن حجم الاستغلال الذي يمارسه بحق المواطنين، وينبغي للمواطنين أن يدركوا حقيقة هذا الاستغلال والبحث عن الحقيقة.



