مأساة عائلية تكشف الفجوة بين وعود المسؤولين وواقع معاناة أبناء عدن

كشف الناشط محفوظ بدر علي عن سلسلة من الأحداث المثيرة التي تسلط الضوء على الفجوة الكبيرة بين وعود المسؤولين وواقع حياة المواطنين في محافظة عدن. رواية محفوظ بدأت بقصة والده، العضو في مجلس القيادة الرئاسي للانتقالي، الذي يجد نفسه في خضم معاناة شديدة بحثاً عن لقمة العيش لابنه في ظل أزمة اقتصادية شاقة.
والد محفوظ، الذي حصل على مرتبة عضوية في “صيرة”، كان يأمل في الاستفادة من قرار توظيف 4000 شاب من أبناء عدن. ومع ذلك، رأى الوالد أن مساعيه للحصول على مساعدة لمواجهة غلاء الأسعار قوبلت بتعامل قاسٍ. وواجه صعوبة كبيرة في الحصول على الخدمات الأساسية، في صورة مجازية رأى فيها نفسه “غريقاً يبحث عن قشة” وسط تعقيدات إدارية وضغوط يومية.
في أحد الاجتماعات التي كانت تُعقد تحت رعاية رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، حاول والد محفوظ عرض حالته، ولكن لم يجد أي استجابة. بينما كان يناشد الزبيدي بشأن توظيف ابنه، جاء الرد ببرود: “أعطِ الملف لمؤمن السقاف”. وهنا، أحس الوالد بخيبة أمل كبيرة، حيث توقع أن يتم تجاهل ملفه، وهو ما حدث فعلاً، إذ تفاجأ بمشاهد لا تفتقر إلى السخرية من المحيطين بالسقاف مما يعكس عدم اهتمامهم بمعاناة الناس.
عبر محفوظ عن استيائه العميق مما حدث، ودعا إلى التأمل في مدى انقطاع الروابط بين القادة والمواطنين. واعتبر أن تلك الحادثة ليست مجرد ضياع فرصة وظيفية، بل هي إهانة لكرامة الفرد ونقطة عميقة في الفجوة المتزايدة بين الحكومة والمجتمع. وفي تعبير قوي، قال محفوظ: “من يرتدي البدلات الفاخرة لن يستطيع أبداً فهم معاناة الباحثين عن قوتهم اليومي”.
اختتم الناشط حديثه برسالة قوية تعبر عن شعور أبناء عدن بالعجز والخداع، معبراً عن عزيمتهم على عدم الوقوع في نفس الفخ مرة أخرى. وأكد أنهم قد استوعبوا الدرس حيث أصبحت الوعود بلا قيمة في نظرهم، مشيراً إلى ضرورة تفعيل الشعور بالمسؤولية تجاه معاناتهم وكرامتهم.



