اخبار اليمن

قلق شعبي في البريقة بعد استبعاد 6 آلاف أسرة من مساعدات برنامج الغذاء العالمي

عمت مشاعر القلق والارتباك أوساط سكان مديرية البريقة الواقعة غرب العاصمة المؤقتة عدن، بعد أن أعلن برنامج الغذاء العالمي (WFP) عن استبعاد نحو 6 آلاف اسم من قوائم المستفيدين من المساعدات الغذائية. جاء هذا القرار كالصاعقة على عائلات تعاني من ظروف معيشية صعبة، برزت الحاجة لهذه المساعدات كوسيلة أساسية للبقاء.

مع توقعات بفتح مراكز الصرف لاستقبال المستفيدين، تدافعت مجموعات كبيرة من المواطنين إلى مكاتب الإغاثة بحثًا عن معلومات أو طرق للتسجيل من جديد. غير أن قلقهم تضاعف عند اكتشافهم إغلاق معظم نقاط الصرف الاعتيادية، مما أدى لتقليص عدد المراكز المخصصة لإعادة تسجيل البيانات ليقتصر على مكتبين فقط، أحدهما في مدينة الشعب والآخر في البريقة.

تسبب هذا التقليص في إخفاق كبير، حيث شهدت المراكز المحددة ازدحامًا خانقًا، ما أدى إلى تدافع خطير وغياب واضح للإجراءات التنظيمية والسلامة، مما أوجد حالة من الإرباك والغضب بين المواطنين الذين يعانون من الفقر والجوع.

وبينما تفاقمت الأوضاع، بدأ المواطنون يتساءلون عن المعايير التي اعتمدها برنامج الغذاء في عملية إسقاط الأسماء. حتى الآن، لم تُصدر الجهات المسؤولة أي توضيحات بشأن الدوافع وراء استبعاد الأسر المحتاجة، وهو الأمر الذي زاد من حالة الشك وعدم الثقة في نظام المساعدات.

أحد هؤلاء المواطنين، الذي بدا عليه اليأس، قال بصوت مرتعش: “تلك المساعدات هي حياتنا. كيف يمكن استبعاد أسمائنا دون أي تفسير موجود؟ نحن نتعرض لحكم بالموت البطيء”.

في ظل هذه الأزمة، وجه سكان المديرية نداءات استغاثة للسلطة المحلية، مطالبين بتدخل عاجل لحل المشكلة. أجمع المواطنون على أهمية الشفافية في توضيح أسباب الاستبعاد وضرورة فتح مراكز إضافية للتسجيل، بالإضافة إلى ضرورة وجود لجان تحقيق لضمان وصول المساعدات لمن يستحقها.

تأتي هذه الأحداث في وقت يواجه فيه اليمن أزمة اقتصادية خانقة، مع ارتفاع غير مسبوق في الأسعار، مما يجعل أي تلاعب بمساعدات الإغاثة بمثابة تهديد حقيقي للأمن الغذائي، ويخلق مخاوف من تداعيات اجتماعية خطيرة في المدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى