تصريحات خالد اليماني حول نقل عاصمة الدولة الجنوبية تثير جدلاً واستنكاراً واسعاً في الأوساط الجنوبية

في تصريحات أحدثت ضجة واسعة في الأوساط السياسية في الجنوب، دعا وزير الخارجية الأسبق خالد اليماني إلى إنشاء عاصمة الدولة الجنوبية الفيدرالية المستقبلية خارج مدينة عدن. هذه الدعوة قوبلت بانتقادات شديدة من قبل العديد، الذين اعتبروا أن نبرته كانت “مستفزة” وتعكس استهانة بدور المدينة التاريخي.
وحاول اليماني تسويق دعوته من خلال التركيز على أهمية “صون مكانة” عدن. لكن التحليل الدقيق لكلماته يظهر تناقضات واضحة في موقفه، حيث يُظهر دعمه لفكرة الفيدرالية الجنوبية، ولكنه يرفض في الوقت نفسه أي توجه نحو إنشاء دولة موحدة مع الشمال. هذا التوجه جعل الكثيرين يعتبرونه مدافعا عن القضية الجنوبية رغم تجاوزه عن قيمتها الأساسية التي تمثلها عدن.
وأكد اليماني دعوته لتجميد دور عدن، اقترح بأن تُصبح مجرد “ولاية قانونية اتحادية”. هذا الطرح اعتبره البعض محاولة للتنصل من مسؤوليات تطوير المدينة بدلاً من البحث عن حلول جذرية لمشكلاتها. كما يعد فكرة نقل العاصمة في هذه الظروف تفريطًا بحق عدن وتاريخها.
وأضاف اليماني أن هذه الخطوة ستوفر “أعباء المركز السياسي” عن عدن. هذه العبارة أثارت استياء المراقبين الذين رأوا بها إهانة لمدينة تأسست كمركز للرخاء ورمز للسياسة في الجنوب.
وفي مجهود لجذب الأنظار بعيدًا عن ردود الفعل، أكد اليماني على أن عدن “قلب الجنوب وعنوانه أمام العالم” إلا أن هذه الكلمات تتناقض مع دعوته لإسقاط صفة العاصمة عنها. كيف يمكن أن تُعتبر المدينة عنوانًا للجنوب ولا تكون في الوقت ذاته مقر قيادته؟
ختامًا، حاول اليماني تعزيز مواقفه من خلال الإشارة إلى الشراكة الوطنية والالتزام بالثوابت، ولكنه واجه تساؤلات كثيرة من المواطنين الذين يراودهم شعور بوجود “أمنيات” عاجزة عن تلبية احتياجاتهم الحقيقية. رغبتهم في استعادة الدولة من عاصمتها التاريخية عدن تظل قائمة، في سياق محاولة اليماني للتملص من مواجهة متطلبات المرحلة الحالية.



