مواطنو عدن يواجهون عراقيل عند استخراج الجوازات بسبب تدقيق المواطنة

في إطار الجهود المبذولة لتسهيل إجراءات استخراج وثائق السفر، يواجه المواطنون في العاصمة عدن تحديات عدة تتعلق بإثبات هويتهم ومواطنتهم. حيث أشار اللواء طارق النسي، رئيس مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية، إلى أهمية تسهيل خدمات المواطنين، ولكن الواقع يظهر أن هناك مضاعفات تعيق هذه العملية.
وفقاً للباحث والمؤرخ العدني بلال غلام حسين، يعاني عدد من مواطني عدن، خصوصاً ذوي الأصول الهندية والصومالية، من صعوبات عند التقدم لاستخراج جوازات جديدة أو تجديد وثائقهم. وتدور المشكلة حول فرض الجهات المعنية على هؤلاء المواطنين زيارة “قسم الجنسية” من أجل إثبات مواطنتهم، بالرغم من وجود وثائق ثبوتية تمتلكها هذه الفئة منذ وقت طويل.
وذكّر غلام بأن هؤلاء الأفراد حصلوا على بطاقات وجوازات سابقة بموجب قانون الجنسية اليمنية الصادر منذ الاستقلال، مما يثير تساؤلات حول ضرورة إعادة إثبات المواطنة بشكل دوري. وقال: “لماذا يتعين عليهم تقديم إثبات جديد في كل مرة يتوجهون فيها لتجديد هويتهم أو استخراج جوازات لأبنائهم؟”.
تشير هذه الإجراءات الروتينية إلى وجود عقبات أمام فئة من المواطنين الذين يعتبرون جزءاً أصيلاً من المجتمع العدني، مما يجعل حق المواطنة عبئاً إدارياً بدلاً من أن يكون حقاً سهلاً. ويعكس هذا التوجه تناقضاً مع النوايا المعلنة للسلطات المسؤولة عن تسهيل الإجراءات.



