زيادة قلق المواطنين في صنعاء بعد تدافعهم على محطات تعبئة الغاز المنزلي بسبب تصعيد التوترات في المنطقة

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء ومناطق شمال البلاد إقبالاً كبيراً من قبل المواطنين على محطات تعبئة الغاز المنزلي، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. هذا التدافع جاء بعد القلق المتزايد من تداعيات الضربات المتبادلة بين الأطراف المعنية، خصوصاً مع الاتهامات لإيران بأنها قد تستهدف ممرات الشحن في البحر الأحمر بدءاً من مضيق هرمز.
ومن وسط طوابير المواطنين الذين كانوا يقفون أمام المحطات، لوحظ الشعور بالقلق من إمكانية حدوث نقص في المشتقات النفطية، خصوصاً في مادة الغاز المنزلي مع اقتراب شهر رمضان. وأكد عدد من ملاك المحطات أن كميات الغاز متوفرة بشكل كافٍ ولا توجد أزمة حالياً.
وأوضح المواطن أحمد أنه خرج لتعبئة الأسطوانات بسبب القلق على أسرته نتيجة ما يشهده الوضع من تصعيد. وأيّد العديد من المواطنين ضرورة توفر الغاز المنزلي خلال الشهر الكريم، مبدين استغرابهم لمشاهد الزحام رغم توفر العرض.
يشير الخبراء إلى أن صنعاء تمكنت من الحفاظ على اكتفاء ذاتي من الغاز المنزلي ابتداءً من عام 2023 بفضل عمليات الاستيراد. وسعر أسطوانة الغاز المنزلي يبلغ نحو 6500 ريال، مما يمنح المواطنين خيارات لتعبئة الكمية التي تناسبهم، لا سيما مع استعداد الأسر لزيادة الاستهلاك خلال رمضان.
في سياق متصل، لم تصدر أي بيانات رسمية من الجهات المعنية حول المخزون المتوفر، مما زاد من المخاوف الشعبية. ويرتبط هذه التخوفات بتنبؤات بعودة الاضطرابات إلى البحر الأحمر نتيجة التوترات الحالية.
وعن الوضع الاقتصادي، قال المحلل وفيق صالح إن عودة الهجمات الحوثية على السفن في البحر الأحمر لن يكون لها تأثير جسيم على المدى القريب، نظراً للوضع الهش الذي تعيشه إيران حالياً. وكانت لهجمات الحوثيين السابقة على السفن النفعية علاقة وثيقة بقوة النظام الإيراني، ولكن الوضع الآن يجعل جميع الأطراف تتجنب التصعيد.
كذلك، اعتبر الحوثيون ما يحدث من أحداث بين إيران والولايات المتحدة انتهاكاً لسيادة طهران، مشيرين إلى أنها جزء من الجهود التي تستهدف المنطقة.



