فضيحة مالية في الحوثيين: نهب 7 مليارات ريال تحت ستار مكافحة التسول في صنعاء

كشفت تقارير موثوقة عن فضيحة مالية وحقوقية تتعلق بالميليشيات الحوثية في صنعاء، حيث اختفت نحو سبعة مليارات ريال يمني، ما يعادل 14 مليون دولار أمريكي، وذلك تحت غطاء جهود مكافحة ظاهرة التسول. هذه الأموال تم جمعها عبر ما يعرف بـ”اللجنة الوزارية لمكافحة التسول”، التي أنشئت في عام 2021 كوسيلة لمحاربة هذه الظاهرة المتفشية في المجتمع.
يظهر أن اللجنة لم تنجح في تحقيق أهدافها المعلنة بل تحولت إلى أداة للجباية وابتزاز المواطنين والتجار، حيث تمكنت من جمع أموال ضخمة دون أن تحدث أي تأثير إيجابي على حياة الناس. تشير المعلومات إلى أن الأموال التي كانت تهدف إلى دعم المشاريع التنموية أو شبكات الأمان الاجتماعي تم إنفاقها على أنشطة بيروقراطية، مثل الاستبيانات وورش العمل، في حين ظل الفقراء والمتسولون في وضعهم الصعب.
وعلى أرض الواقع، يستمر انتشار ظاهرة التسول في شوارع صنعاء، حيث تزايدت أعداد المتسولين بشكل ملحوظ، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان. رغم الادعاءات الرسمية، لم تُنفذ أي إجراءات فعالة لمواجهة هذه الظاهرة، مما يشير إلى فشل اللجنة في تحقيق مهمتها.
كما توقفت أعمال اللجنة بشكل مفاجئ دون أي توضيح رسمي حول نتائج عملها أو مصير الأموال التي تم جمعها، مما يثير تساؤلات حول استغلال هذه الموارد ومصيرها. هذه الواقعة تعكس استمرار نهب الموارد العامة في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيا، مما يتطلب تدقيقاً رسمياً للكشف عن الجهات المستفيدة من هذه الأموال.



