إخفاء قسري واعتداءات حقوقية: وفاة مسن يمني بعد أيام من البحث عن ابنه المختطف تحت سيطرة الحوثيين

في استمرار لانتهاكات حقوق الإنسان في المناطق التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي، تعرض المسن اليمني، والد الشاب المختطف “محسن عبد القوي الحميقاني”، لصدمة قاسية بعد انتهاء رحلة البحث عن ابنه. توفي الوالد قبل أيام من شهر رمضان، متأثراً بمعاناته، بعد أسابيع من عدم معرفة مصير نجله الذي اختفى في صنعاء.
الشاب الحميقاني، الذي ينتمي لقبيلة “آل حميقان” بمحافظة البيضاء، اختفى منذ شهرين بعد أن سافر إلى العاصمة. ورغم جهود العائلة، فإن الأجهزة الأمنية الحوثية منعتهم من معرفة مكانه أو توجيه أي تهم له، مما جعله في عداد المختفين قسرياً.
عانى الأب كثيراً خلال بحثه عن ابنه، حيث كان يتجول بين السجون والمراكز الأمنية المختلفة. ومعاناته تفاقمت نتيجة لعمليات التضليل التي تعرض لها من قبل الجهات الأمنية، حيث كانت كل جهة تدعي عدم وجود ابنه، مما زاد من قلقه وألمه.
تعتبر هذه الحالة ليست الأولى، بل هي جزء من نمط أوسع من الانتهاكات التي تمارسها الحوثيون منذ بدء سيطرتهم على صنعاء في عام 2014. وقد وثقت منظمات حقوقية دولية العديد من الحالات المشابهة، حيث تقدر تلك المنظمات أن الآلاف من المدنيين قد تعرضوا للاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري، مستغلين كأوراق ضغط سياسية في النزاعات القائمة.
تحذر تلك المنظمات من أن هذه الممارسات تنتهك القوانين والأعراف الدولية، في وقت يواجه فيه الكثير من العائلات معاناة مشابهة في صمت.



