تصاعد التوتر في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارات إسرائيلية عنيفة وغياب نعيم قاسم عن المشهد

تصدر اسم الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الأحداث الإخبارية في الساعات الأخيرة، مع تصاعد التكهنات حول مصيره عقب سلسلة الغارات الجوية الإسرائيلية التي هزت الضاحية الجنوبية لبيروت. جاءت هذه الهجمات رداً على إعلان قاسم بدء “مواجهة العدوان” بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
في منتصف الليل، بدأت التكهنات تتزايد على منصة “إكس”، حيث تناقلت حسابات إخبارية تأكيدات غير موثوقة حول استهداف “مخبأ محصن” في منطقة حارة حريك. تزامنت هذه الأنباء مع توثيق مقاطع فيديو تظهر انفجارات ضخمة، إلا أنه لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من حزب الله لتأكيد أو نفي تلك الأخبار.
تصاعدت الأحداث في 1 مارس، عندما أصدر قاسم بياناً نعى فيه خامنئي، متعهداً بعدم التراجع عن “ميدان الشرف” والتصدي للتحالف الأمريكي الإسرائيلي. اعتبر العديد من المراقبين هذا البيان إعلان حرب، ليقوم سلاح الجو الإسرائيلي بعد ساعات قليلة بتنفيذ غارات على مواقع الحزب في معقله الرئيسي.
أفادت تقارير بأن الغارات كانت الأكثر كثافة منذ فترة طويلة، حيث نقلت وسائل إعلام عبرية معلومات استخباراتية تشير إلى ضغوط لإعادة هيكلة قيادة الحزب. في الوقت نفسه، انتشرت أنباء عن اتخاذ قاسم إجراءات أمنية مشددة بعد القصف الجوي الذي استهدف قيادات الحزب البارزة.
تأتي هذه الأحداث وسط انقسام حاد في الفضاء الإلكتروني بين مؤيدي الحزب الذين يروجون لصور قاسم، ومخاوف من أن يؤثر التصعيد الحالي على القيادة الجديدة، خاصة مع تداول تغريدات عبرية تشير إلى تصفية حسابات مع من خرق وقف إطلاق النار.
حتى الآن، يبقى مصير نعيم قاسم غامضاً، ومع غيابه عن التعليق، تفتح الأبواب أمام جميع الاحتمالات بينما تستمر الغارات الجوية الإسرائيلية، مما يعقد من الوضع الميداني في ظل التوترات المتزايدة.



