التوطين كمدخل لحل الأزمة اليمنية: دعوة لتحمل المسؤولية الوطنية بدل الاعتماد على الخارج

أكد الكاتب لطفي فؤاد نعمان، عضو مجلس الشورى اليمني، أن الحلول للأزمة اليمنية تعتمد على “توطين المسؤولية” بدلاً من الاعتماد على قوى خارجية، وذلك في مقال نشرته صحيفة «تايمز أوف إيجيبت». تناول المقال التطورات السياسية والاقتصادية في اليمن في ضوء الأزمات الإقليمية الحالية.
وركز نعمان على التصعيد الأخير في المحافظات الشرقية، مشيراً إلى أن تقدم المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أطلق عليه وصف “المنحل”، نحو المهرة وحضرموت يعد تجاوزًا للأمن القومي لكل من السعودية وعمان. ورأى أن هذه الخطوات ليست عسكرية فحسب، بل هي بمثابة انتحار سياسي للمجلس، حيث قوبلت برفض واسع من مكونات الجنوب الأخرى.
واصل نعمان نقده للمبالغة في تحميل السعودية مسؤولية حسم الملف اليمني، مبينًا أن دورها يقتصر على تسهيل الحوار والدعم، فيما يتطلب التنفيذ من قبل الأطراف اليمنية. أشار إلى أن الرياض لن تضحي بمصالحها لتحقيق ما يجب أن يقوم به اليمنيون بأنفسهم.
فيما يتعلق بالقضية الجنوبية، سلط نعمان الضوء على التحديات المتعلقة بالحوار الجنوبي، والتي تشمل المبالغة في المطالب، وكثافة المشاركين التي تجاوزت عدد الحضور في مؤتمر الحوار الوطني لعام 2013. كما أكد غياب التحضير اللازم لهذا الحوار، مما أثر على فعاليته.
وأشار الكاتب إلى الترقب الدولي للوضع العسكري في المنطقة، بينما أبرز أهمية المبادرات مثل تلك التي قامت بها مراكز الأبحاث التي عقدت ورش عمل تهدف إلى تعزيز التوافق الجنوبي. وختم نعمان بدعوة اليمنيين لإعادة النظر في افتراضاتهم، محذرًا من أن الانتظار للحلول الخارجية سيؤدي لمزيد من الضياع، مشددًا على أهمية صياغة استراتيجية وطنية بيد يمنية.



