اخبار اليمن

تحليل استراتيجي: الحوثيون أمام خيار حاسم بين الانخراط في حرب إقليمية أو فك الارتباط مع إيران

كشف تحليل استراتيجي من مركز الأبحاث “ستيمسون”، عن دخول جماعة الحوثي اليمنية في مرحلة حرجة، حيث يتوجب عليها اتخاذ قرارات مصيرية في ظل التصعيد العسكري المتزايد. يشير التقرير إلى أن الحوثيين أمام خيارين: إما الانخراط بشكل كامل في حرب إقليمية تقودها إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، أو إعادة تقييم علاقتهم بطهران للحفاظ على نفوذهم المحلي.

ويوضح التقرير أن التحول في الهجمات الحوثية في البحر الأحمر بات أكثر جدية، فقد تحولت من عمليات تضامن مع غزة إلى جزء من الردع الإيراني في المنطقة. هذا يعرض الجماعة لمواجهات مباشرة مع قوى دولية تفوق قدراتها العسكرية التقليدية، مما يطرح تساؤلات حول استراتيجياتهم السابقة المعتمدة على الحسابات السياسية المحلية.

كما تبرز ضغوط إيران على الحوثيين لتوسيع نطاق عملياتهم وتطوير أسلحتهم كمعضلة أساسية. بينما تسعى إيران لجعل اليمن ساحة لاستنزاف خصومها، يدرك الحوثيون أن الانجرار لذلك قد يعرض سلطتهم في صنعاء للخطر.

يُحذر التقرير من أن التصعيد قد يؤدي إلى ردود فعل دولية قوية، بما في ذلك استهداف قيادات بارزة ومراكز القوة الاقتصادية للجماعة التي تعتمد عليها. لذا، فإن خيار فك الارتباط مع إيران قد يجلب لهم مكاسب سياسية، ولكنه سيكلفهم الدعم الحيوي من طهران.

ويشير التقرير إلى تحول العلاقة بين الحوثيين وإيران، حيث لم يعودوا مجرد تابعين بل باتوا شريكًا له مصالحه الخاصة. ومع ذلك، يرى المحللون أن الجمع بين دور فعال في محور إقليمي وبين طموحات السلطة الداخلية يبدو مستحيلًا، حيث أن التماهي الكامل مع الأهداف الإيرانية قد يعرض اليمن لصراعات إقليمية تهدد مستقبل الحوثيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى