أزمة الإعلام التابع للمجلس الانتقالي تتفاقم مع هجرة جماعية لرواد قناة “عدن المستقلة” نحو الرياض

تفيد التقارير بأن الإعلام التابع للمجلس الانتقالي يعاني من أزمة خانقة، حيث شهدت العاصمة عدن موجة هجرة جماعية لمجموعة من أبرز المذيعين والإداريين في قناة “عدن المستقلة”. إذ أكدت مصادر مطلعة أن هذه الهجرة تأتي في ظل انهيار الإدارة وانقطاع التواصل التام لفترة تجاوزت شهرين.
من بين المغادرين، كان الإعلامي وليد باكدادة، الذي يعتبر آخر الأسماء من القناة التي قررت الانتقال إلى العاصمة السعودية الرياض. وتُشير المعلومات إلى أن أسباب هذه الهجرة تتمثل في البحث عن استقرار مهني ومعيشي، خاصة مع افتتاح قناة “الجنوب اليوم” المدعومة من الرياض، والتي تعتبر وجهة بديلة عنrée الإعلاميين الذين يشعرون بالتهميش وانقطاع الرواتب.
تعيش الأروقة الإعلامية في عدن حالة من الانهيار الواضح، حيث يستمر غياب القيادة والتواصل بين الإدارة والموظفين منذ نحو 60 يوماً. وتعاني هذه المؤسسات من تثبيط جهودها التشغيلية، مما جعل البث في كثير من الأحيان يعتمد على جهود فردية وعشوائية غير منظمة.
وبالمقابل، يجد الإعلاميون أنفسهم أمام خيارات صعبة، إما البقاء ومواجهة الفقر من خلال الانخراط في أعمال شاقة، مثل العمل في محلات الصرافة أو البقالات، أو الهجرة للبحث عن فرص جديدة حتى لو كانت تلك الفرص تأتي من جهات كانت تعرف سابقاً كخصوم.
وقد أشار أحد المراقبين إلى أن انضمام هؤلاء الإعلاميين إلى قناة “الجنوب اليوم” يمثل ضربة قاسية لمنظومة الإعلام التابعة للانتقالي، مما يجعل هذه المؤسسات تفقد هويتها وتوجهاتها لصالح مشاريع إعلامية جديدة تحت رعاية إقليمية، في وقت تظل فيه القيادة صامتة تجاه هذا الانهيار.



