اخبار اليمن

سيناريوهات مستقبل جماعة الحوثي بعد غياب المرشد الإيراني علي خامنئي وتأثيرها على النفوذ الإيراني في المنطقة

تتجه الأنظار نحو جماعة الحوثي في اليمن في ضوء تغييرات محورية في قيادة إيران، عقب مقتل المرشد علي خامنئي. يُبرز مركز دراسات يمني عدة سيناريوهات لمستقبل الجماعة، مشيراً إلى تأثير هذه المتغيرات على شبكات النفوذ الإيراني في المنطقة.

يكشف التقرير الصادر عن مركز “المستقبل اليمني للدراسات الاستراتيجية” أنّ الحوثيين قد يواجهون ثلاثة مسارات محتملة. السيناريو الأول يتحدث عن الانكماش التدريجي، الناتج عن تراجع الدعم الإيراني، مما يجبر الجماعة على التركيز على تعزيز سيطرتها المحلية وتقليص طموحاتها في التوسع الإقليمي.

أما السيناريو الثاني فينطوي على التحول نحو مرحلة من الاستقلال النسبي. حيث تسعى الجماعة لتحديد هوية خاصة بها كفاعل محلي مع الحفاظ على روابط محدودة مع طهران. رغم أن هذا الخيار يوفر قدراً من المرونة، إلا أنه يطرح تحديات في إدارة الموارد وبناء الشرعية الداخلية.

السياق الأكثر ترجيحًا في المرحلة القصيرة هو التصعيد غير المتوازن، والذي قد يشمل تكثيف العمليات العسكرية. إذا لم يتم دعم الجماعة بشكل مستمر، فقد يؤدي هذا الخيار إلى استنزاف قدراتها.

يتناول التقرير أيضاً تطور العلاقة بين الحوثيين وإيران، حيث تحولت من دعم محدود إلى شراكة استراتيجية، تُستخدم كوسيلة ضغط في الصراع الإقليمي. ومع تراجع ذلك الدعم، يمكن أن تنشأ تأثيرات رمزية وأيديولوجية، حيث تُعتبر القيادة الإيرانية مرجعاً للجماعة. ومن ثم، فإن غياب هذه المرجعية قد يحفز الحوثيين على تعزيز خطاب “المواجهة والمظلومية”.

من زاوية أخرى، يُمنح تغير الدور الإيراني فرصة لإعادة تشكيل موازين القوى في منطقة البحر الأحمر الهامة. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة التدخلات الإقليمية والدولية، مما يعقد الوضع في اليمن.

كما يطرح التقرير أملًا في إعادة إنعاش مسار التسوية السياسية، بيد أن ذلك يتوقف على استعداد الأطراف المحلية للانخراط في عملية سياسية فعالة.

بالمجمل، يشكل غياب القيادة الإيرانية المستقرة نقطة تحول كبيرة، مما يدخل الحوثيين في مرحلة تحولات معقدة وغير مؤكدة، ليس فقط في اليمن ولكن في كافة أنحاء الإقليم، وسط صراعات جارية على النفوذ والتأثير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى