تزايد التوتر بين أذربيجان وإيران بعد هجمات بطائرات مسيرة على مطار “نخجوان” ومدارس أذربيجانية

تصاعدت التوترات بين أذربيجان وإيران بشكل ملحوظ بعد الهجمات التي تعرضت لها مناطق مدنية في أذربيجان، بما في ذلك مطار “نخجوان” الدولي، والتي نفذت باستخدام طائرات مسيرة يُفترض أنها انطلقت من الأراضي الإيرانية. ووفقًا لوكالة الأنباء الأذربيجانية “أذرتاج”، فقد سقطت إحدى المسيرات على مبنى المطار، بينما استهدفت أخرى مدرسة في قرية “شكار أباد”، مما أسفر عن إصابة مدنيين اثنين بالإضافة إلى أضرار مادية كبيرة.
استجابةً لذلك، قامت أذربيجان باستدعاء السفير الإيراني، مجتبى ديميرجيلو، وقدمت له مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، مؤكدةً حقها في اتخاذ “إجراءات رد مناسبة” على هذه الاعتداءات. في السياق ذاته، استنكرت تركيا الهجمات بشدة، داعيةً إلى وقف استهداف “دول ثالثة”، وذلك لتفادي خطر توسيع الصراع في المنطقة.
من جانبها، أدانت الخارجية السعودية الهجمات، ووصفت التصرفات الإيرانية بـ “السافر”، مشيرةً إلى أنها تؤدي إلى تصعيد غير مبرر في التوترات الإقليمية. وفي رسالة حازمة، أشار الرئيس الأذربيجاني إلى استعداد بلاده لإظهار قوتها، مشددًا على أن أذربيجان لن تشارك في أي عمليات عسكرية ضد إيران.
على الجانب الإيراني، سعت الحكومة لتهدئة الموقف، حيث نفى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان خلال اتصال مع نظيره الأذربيجاني أن تكون بلاده قد أطلقت أي مقذوفات تجاه “ناختشيفان”، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية بدأت تحقيقات رسمية في الحادثة. كما صرح نائب وزير الخارجية الإيراني بأن بلاده لا تتطلع لاستهداف أذربيجان ولا تهاجم دول الجوار.
واختتمت الخارجية الأذربيجانية بيانها بالتحذير من أن الهجمات تعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وطالبت بتوضيح عاجل من إيران، مشددة على التزام أذربيجان بحماية منشآتها المدنية وسيادتها الوطنية بكافة الوسائل المتاحة.



