دول مجلس التعاون الخليجي تؤكد على احترام سيادتها وتدين الاعتداءات الإيرانية خلال اجتماع مع الاتحاد الأوروبي

تتزايد الأحداث الإقليمية بشكل ملحوظ، حيث تتفاعل الأبعاد السياسية والعسكرية في ظل تصاعد الحرب المستعرة بين إيران وإسرائيل، إلى جانب دور الولايات المتحدة في هذا السياق. وعبرت دول مجلس التعاون الخليجي عن موقفها الثابت، مؤكدة عدم قبولها بأن تصبح ساحة للصراعات أو ضحية لأي قوى خارجية. وأبرز مسؤول خليجي بارز أهمية الحفاظ على سيادة دول الخليج، مشدداً على أن أمنهم ليس قابلاً للتفاوض.
وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي كسبيل لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. كما أشار إلى أن استمرار التهديدات الإيرانية يعكس طبيعة الخداع ونقض الاتفاقات المعلنة، رغم تأكيدات الدول الخليجية بعدم استخدام أراضيها كمنطلق للهجمات.
وسلط البديوي الضوء على المساعي الخليجية الإيجابية تجاه إيران، مثل استئناف العلاقات بين السعودية وإيران، والدور النشط لسلطنة عُمان في الوساطة، بالإضافة إلى المحادثات التي استضيفت في الدوحة بين وزراء خارجية دول المجلس ونظرائهم الإيرانيين.
تعيش المنطقة لحظة حاسمة، حيث تواصل الدفاعات الخليجية التصدي للهجمات الإيرانية. وبحسب التقارير، اعترضت دول الخليج أكثر من 2000 صاروخ ومسيّرة إيرانية خلال الأيام القليلة الماضية، مما يبرز حجم التهديد الذي تواجهه.
وأشار البديوي إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب التزاماً دولياً حقيقياً بالمبادئ الأساسية للنظام الدولي. وتاريخياً، تعتبر دول مجلس التعاون محور الاستقرار في المنطقة، إلا أنها تواجه تصعيداً غير مسبوق في الهجمات الإيرانية، التي استهدفت المنشآت المدنية والبنية التحتية، مما يعد انتهاكاً سافراً للقوانين الدولية.
كما تناول الأمين العام تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتهديدات السفن التجارية، مشيراً إلى المخاطر الكبيرة على التجارة وأمن الطاقة الدولية. في الاجتماع الوزاري المشترك مع الاتحاد الأوروبي، شدد على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها وفقاً لمبادئ القانون الدولي، وحث المجتمع الدولي على التشاور معها في أي خطط مستقبلية تتعلق بالمنطقة.



