انتخاب مجتبى حسيني خامنئي مرشداً أعلى جديداً للجمهورية الإسلامية خلفاً لوالده علي خامنئي بعد اغتياله في غارات أميركية–إسرائيلية

في حدث تاريخي بارز، أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران عن انتخاب مجتبى حسيني خامنئي مرشداً أعلى جديداً للجمهورية الإسلامية، عقب اغتيال والده علي خامنئي في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران بتاريخ 28 فبراير/شباط 2026. هذا الاختيار جاء خلال جلسة استثنائية وصفت بالـ”حاسمة”، حيث تم التصويت من قبل الأعضاء الـ88 للمجلس.
تزامن هذا الإعلان مع تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، خاصة مع تصريحات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أفاد بأن أي مرشد جديد لإيران لن يكون له مستقبل إلا إذا نال قبول واشنطن. من جانبها، حذرت إسرائيل من أن أي خليفة لخامنئي سيكون هدفًا محتملاً للاغتيال.
يعتبر مجتبى خامنئي من الشخصيات الغامضة في السلطة الإيرانية، حيث لم يكن له حضور بارز في الحياة العامة، ولم يشغل مناصب حكومية رسمية. وُلد في 8 سبتمبر/أيلول 1969 في مشهد، ويعد الابن الثاني لعلي خامنئي. نشأ في بيئة دينية وسياسية، ودرس في الحوزة العلمية في قم، لكن لم يبرز كمرجع ديني في المؤسسة الحوزوية.
رغم تلقيه تعليمه الديني، يُعتبر مجتبى خامنئي من رجال الدين في مرتبة متوسطة، وهو ما قد يشكل تحديًا أمام توليه منصب المرشد الأعلى. خلال فترة الحرب الإيرانية العراقية، شارك في القتال ضمن قوات الباسيج، وهو ما أكد على ارتباطه بالجيش الشعبي الإيراني.
تجدر الإشارة إلى أن اسم مجتبى خامنئي ارتبط بفضائح انتخابية في 2005، حيث اتهم بالتدخل في الانتخابات لصالح والده. كما تجددت هذه الاتهامات في الانتخابات الثانية عام 2009، مما أثار احتجاجات واسعة تُعرف بالحركة الخضراء في إيران.
علاوةً على ذلك، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية اسمه في عام 2019 ضمن قائمة العقوبات على شخصيات مرتبطة بمكتب المرشد الأعلى. تقارير دبلوماسية أميركية أكدت أنه يُعتبر “القوة الكامنة خلف العباءة الدينية”، وأن هناك من يعتبره “قائدًا كفؤًا وحازمًا”.



