العيد يتحول من فرحة إلى عبء في مواجهة أزمات المعيشة في اليمن

مع اقتراب عيد الفطر، يشعر الأطفال بالفرح بينما تحمل الأسر همومًا وديونًا تؤثر على احتفالاتهم. تحول العيد من مناسبة سعيدة إلى وقت مليء بالتحديات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
يعبر المواطنون عن شعورهم بالمرارة بسبب التغيرات التي طرأت على الاوضاع الاقتصادية في العيد؛ فقد كانت تقاليد “العسب” و”الكسوة” تعتبر من البديهيات، لكن اليوم أصبحت تمثل عبئًا إضافيًا على الأسر. في الأسواق، يتفاجأ الآباء بارتفاع أسعار الملابس، محاولين التوازن بين ميزانية محدودة ومتطلبات تفوق قدراتهم.
ويظهر مشهد الأمهات اللواتي يضحين بجميع ما يملكن لتوفير لحظات البهجة لأبنائهن وسط هذه الأزمات. وتجول المراسلون في الأسواق ليشهدوا مشاعر البؤس التي تُخفيها الابتسامات أمام الأطفال؛ فالكثير من الأسر تفضل تحمل الهموم والديون من أجل الحفاظ على “قدسية الفرحة” في منازلهم.
يقول أحد المتسوقين: “نحن لا نشكو من العيد، بل من الأوضاع التي تجعل الأعباء أثقل مما يمكن تحمله”، مما يعكس الصعوبات التي يواجهها الناس.
ورغم الضغوط المالية والمتطلبات المرهقة، يُظهر المواطنون إرادة قوية لإتمام طقوس العيد. ورغم الأوضاع الصعبة، تظل الأماني تتردد في المجالس: “نتمنى لو أن العيد يتأخر قليلاً حتى تتحسن الأحوال”، مما يدل على أن الفرح، رغم تكلفته العالية، يظل حقًا مشروعًا يتوق إليه الجميع.



