باحث عسكري يؤكد استعداد الحوثيين للانخراط في المواجهة الإقليمية بانتظار الضوء الأخضر من إيران

قدم الباحث في الشؤون العسكرية، عدنان الجبرني، تحليلاً استراتيجياً حول احتمالات تدخل الحوثيين في الصراع الإقليمي. وأكد أن الجماعة لديها “بنك أهداف” جاهز، لكن توقيت تنفيذ أي عمليات عسكرية يعتمد على حسابات معقدة يتولى تقديرها المحور الإيراني.
وأوضح الجبرني أن الحوثيين في حالة من الاستعداد والجاهزية، لكن تدخلهم يتوقف على الظروف المحيطة بالأحداث، مشيراً إلى أن استمرار الصراع بنفس النمط الحالي قد يؤجل تدخلهم. إذا طال أمد النزاع، فإن هناك احتمالية أن ترغب إيران في زيادة التكاليف، مما قد يدفع الحوثيين للانخراط.
وتوقع الجبرني أن تشمل تحركات الحوثيين المستقبلية عمليات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وذلك بالاستهداف المباشر لإسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في المنطقة. وأكد أن تأثير تدخل الحوثيين سيكون ملحوظًا خاصة إذا صاحبه إغلاق مضيق باب المندب، مما قد يتسبب في شلل في منطقتين استراتيجيتين: البحر الأحمر والبحر العربي.
وأبدى الجبرني قلقه من أن هذا التدخل قد يقود إلى رد عسكري أمريكي إسرائيلي مباشر ضد الحوثيين، مما ينذر بتوسع دائرة الحرب. وأشار إلى أن عدم حاجة الحوثيين للتدخل في بعض الأوقات لا يعني ضعفهم، بل قد يكون نتيجة حسابات استراتيجية بما يتناسب مع ظروف المعركة.
واختتم الجبرني بتحذير بأن السيناريو الأكثر احتمالاً هو أن الحوثيين سيظهرون في خطوط المواجهة في النهاية، في انتظار “الانعطافة الكبيرة” التي قد تمنحهم الفرصة لبدء عملياتهم.



