القيادات اليمنية تدعو إلى مشروع وطني جامع للخروج من دوامة الصراعات وتحقيق السلام والاستقرار

تسود حالة من التفاؤل حيال إمكانية تحقيق حل تاريخي في اليمن، حيث يعتبر البعض أن ذلك يتطلب توفر الإرادة السياسية والقيادة الوطنية الفعالة. وإن الهدف من هذه الجهود هو إخراج البلاد من دوامة الصراعات طويلة الأمد والتي لا تجني سوى الفائدة لمن يحركونها من تجار الأزمات.
تأتي الدعوات نحو حوار شامل، حيث يُرى أن استمرار النزاع لا يؤدي إلا إلى مزيد من التفكك والانقسام. لذلك، فإن الاعتماد على لغة الحوار والتركيز على المصلحة الوطنية بات ضرورة ملحة. والمجتمع اليمني عانى من ويلات الحروب، وكثيرًا ما دفع الشعب الثمن باهظًا في ضياع الأمن والاستقرار.
لم تتحقق بعد نتائج ملموسة من المبادرة الهادفة إلى تأسيس مؤتمر يمني-يمني جامع، غير أن الوعي المجتمعي تجاه هذه الفكرة بدأ يتزايد. يأمل المهتمون أن يتمخض هذا المؤتمر عن تشكيل حكومة انتقالية، لاستعادة المؤسسات الوطنية والعمل على استغلال الثروات الهائلة التي يمتلكها اليمن لتحقيق التنمية.
تتساءل هذه الحركة عن العوائق التي تحول دون الانتقال من الأفكار إلى الممارسة السياسية، وتؤكد أن بعض القوى متجذرة في مصلحة استمرار النزاع. وتعبر عن أملها في دعم سعودي إماراتي لإيجاد حلول سلمية مع التأكيد على أهمية السير نحو السلام والاستقرار.
على الرغم من وجود انقسامات ومصالح إقليمية تعقد المشهد، إلا أن هناك تأكيدات على وجود هامش للقرار الوطني. ويُلزم الأمر القوى اليمنية على وضع المصلحة الوطنية فوق المصالح الضيقة، «فالولاء يجب أن يكون لليمن أولاً»، بحسب التصريحات.
تحتاج اليمن إلى مشروع وطني يجمع الشمال والجنوب، ويعزز العدالة والمواطنة المتساوية كنقطة انطلاق نحو السلام الدائم والاستقرار. لقيت جهود تحقيق السلام بالأمس صعوبات، لكن يُختار دائمًا الحوار بدل نزاع السلاح.
يؤكد المسؤولون على ضرورة التحرك الجاد لتفادي إعادة إنتاج الصراعات مستقبلاً عبر تطوير استراتيجيات قائمة على العدل والتنمية الشاملة. يعد الحفاظ على تاريخ اليمن والوحدة والوطنية جزءًا من المسؤولية التي تُلقى على عاتق الأجيال الجديدة، إذ أن التجارب السابقة تحمل دروسًا هامة يجب أن تُستفاد منها من أجل مستقبل أفضل.



