نواف سلام يؤكد رفض لبنان تحويله إلى ساحة لحروب الآخرين ويشدد على ضرورة استعادة سلطة الدولة

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أكد أن لبنان لن يتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مشددًا على أن الحكومة تبذل جهودًا مستمرة لإخراج البلاد من أزمتها الحالية. جاء ذلك خلال كلمة له أمام عدد من الجنود في مقر القيادة الشمالية، حيث أشار إلى خطورة المرحلة التي تمر بها البلاد بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل.
سلام أعرب عن قلقه إزاء الوضع الأمني في لبنان مع استمرار استهداف مناطق مثل بيروت وضاحيتها الجنوبية، بالإضافة إلى الجنوب والبقاع. وأكد على عدم قبول تحويل لبنان إلى ساحة مفتوحة للحروب، معلنًا أن رئيس الجمهورية جوزيف عون يعمل على مبادرة تهدف إلى التفاوض لإيجاد حل للأزمة.
وحث سلام على ضرورة تمكين الجيش اللبناني من ممارسة دوره الكامل في فرض سلطة الدولة على كافة الأراضي. ولفت إلى أن إسرائيل تستغل الظروف الراهنة وضعف مؤسسات الدولة لتعزيز مواقفها العسكرية والسياسية، خاصة في ظل تعثر عملية سحب سلاح حزب الله.
كما أشار إلى أن المواجهة بين إسرائيل وحزب الله تعكس صراعًا أوسع بين إسرائيل وإيران وأصدقائها في المنطقة، مبرزًا أن أي تصعيد ضد إيران سيكون له تأثيرات كبيرة على الأوضاع في لبنان. وقد جاءت هذه التصريحات في خضم تصعيد عسكري من قبل حزب الله دعماً لإيران بعد اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إذ أطلق الحزب صواريخ نحو إسرائيل، مما اعتبر استجابة تحدي للحكومة اللبنانية.
الجدير بالذكر أن العمليات الإسرائيلية قد تصاعدت بشكل كبير، حيث شنت غارات على عدة مواقع لبنانية، بالتزامن مع توغل في المناطق الجنوبية، على الرغم من استمرار اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله الذي أُبرم منذ عام 2024.



