اخبار اليمن

حالة كساد غير مسبوق في أسواق صنعاء وازدياد ظاهرة التسول وسط تفاقم الفقر والبطالة

تشهد أسواق العاصمة اليمنية صنعاء حالة من الركود غير المسبوق، حيث يرتبط ذلك بزيادة ملحوظة في ظاهرة التسول التي تعكس انتشار الفقر وارتفاع معدلات البطالة بين السكان. يستمر هذا الوضع في ظل سيطرة جماعة الحوثي على المدينة للعام الثاني عشر، والتي تفرض قيودًا تعيق توزيع الصدقات مباشرة على المحتاجين، ما يضطر التجار إلى الالتزام بإشراف الجماعة على عمليات التوزيع.

يصف تجار الملابس في منطقة باب السلام، أكبر سوق للملابس والأحذية في صنعاء، الوضع الحالي بأنه الأسوأ منذ سنوات. وأوضح أحد التجار أن مبيعاته انخفضت بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مشيرًا إلى أن السبب يعود إلى تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين، بالإضافة إلى فرض الجماعة زيادات كبيرة على الرسوم الجمركية تتجاوز 50% تحت ذريعة حماية المنتج المحلي، الذي يغطي احتياجات السوق بنسبة ضئيلة لا تتجاوز 5%.

وتمثل أزمة السيولة المالية تحديًا كبيرًا، حيث تم صرف نصف مرتب نهاية الشهر الماضي، لكن لم يحدث أي تحسن في حركة الأسواق، نظرًا لأن هذا المبلغ كان مخصصًا لفئة محدودة من الموظفين، وبالتالي لم يلبي احتياجات الأسر الأساسية.

في المقابل، تفاقمت ظاهرة التسول بشكل ملحوظ، ما يعكس الوضع البائس الذي يعيشه العديد من المواطنين. توقفت المساعدات الإنسانية التي كانت تقدمها المنظمات الدولية، بسبب اعتقال موظفيها ومحاكمتهم، مما زاد من وطأة الأزمة. وقد أدى التضييق الذي تتعرض له الأنشطة التجارية إلى مغادرة العديد من التجار والشركات، في حين يخشى مراقبون من أن استمرار هذه الأزمات الاقتصادية سيقود إلى انهيار أكبر ويعمق معاناة السكان في العاصمة، حيث تسجل مستويات متزايدة من الفقر البطالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى