قلق في البيت الأبيض حول إمكانية تنفيذ عملية عسكرية برية ضد إيران لاستعادة مواد نووية مفقودة

تشهد الأوساط السياسية الأمريكية حالة من القلق والترقب بسبب تزايد المخاوف من التصعيد العسكري ضد إيران. إذ يستمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مراجعة خياراته العسكرية، بما في ذلك إمكانية تنفيذ عملية برية تهدف لاستعادة مواد نووية مفقودة، وذلك بعد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أشار إلى اختفاء 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب.
تأتي هذه التطورات وسط تقديرات تشير إلى أن القوات الإيرانية التقليدية، سواء البحرية أو الجوية، لم تعد تشكل تهديدًا كبيرًا في الوقت الراهن. إلا أن الهواجس الأمريكية تنصب حول الألغام البحرية في مضيق هرمز، حيث يعتبر ترامب أن خطر مجموعات صغيرة قد يعوق حركة الملاحة العالمية ويهدد إمدادات النفط، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي في موقف حرج.
وفي ذات السياق، اعترف ترامب بوجود “فجوة استخباراتية خطيرة” جراء عدم معرفة هوية القادة العسكريين في إيران، مما يجعل توقع ردود الفعل الإيرانية على أي اجتياح عسكري أمرًا في غاية التعقيد. ولم تستبعد المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، الخيار العسكري، مما يشير إلى إمكانية تصعيد جديد قد يتجاوز الحدود التقليدية.
من جهة أخرى، حذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من العواقب المحتملة لأي عمل عسكري، مشددًا على أن البرنامج الإيراني متشعب ومنظم بشكل يجعل من الصعب شلّه تمامًا. تظهِر الصور الجديدة من الأقمار الصناعية استعدادات إيرانية تتضمن دفن مداخل أنفاق في مواقع استراتيجية، مما قد يعقد أي عملية برية ويزيد من صعوبة الوصول إلى المخزونات النووية.
على الساحة البحرية، تسجل إيران تصعيدًا في تهديداتها المتعلقة بالملاحة، مستخدمةً قذائف مجهولة وزرع ألغام في المنطقة، في ظل انتقادات داخلية للبحرية الأمريكية بسبب قرارات سابقة بخروج كاسحات الألغام التقليدية من الخدمة.
كما عبر ترامب عن استيائه تجاه الحلفاء الأوروبيين، مشيرًا إلى عدم تقديمهم الدعم الكافي لتأمين مضيق هرمز، مما يعكس شعورًا بالعزلة في مواجهة تحديات منطقة الشرق الأوسط المعقدة.



