المركز الأمريكي للعدالة يدين احتجاز بطل السباحة عسير القادري ويطالب بالإفراج الفوري عنه

أدان المركز الأمريكي للعدالة استمرار الأجهزة الأمنية التابعة لمليشيا الحوثي في صنعاء في احتجاز بطل السباحة اليمني عسير القادري، الذي يعاني من إعاقة مزدوجة تتعلق بالصمم والبكم. وقد تعرض القادري للاختطاف والإخفاء القسري في زنازين الاستخبارات العسكرية الحوثية لمدة أربعة أشهر، قبل أن يظهر مجددًا ليُحال إلى نيابة الصحافة، مما يعكس عسكرة الفضاء العام والتجريد من الحقوق القانونية الأساسية.
ووفقًا للمركز، فإن اختطاف رياضي يعاني من إعاقة في ظل ظروف قاسية يؤكد حالة الارتياب التي تسيطر على السلطات الحوثية. كما أن العزلة التي تعرض لها القادري تشكل جريمة مركبة، حيث وقع ضحية لهذا الإخفاء، ما ساهم في تعريض أسرته، المكونة من أربعة أطفال وأبوين مسنين، لضغوط نفسية وانتقامية.
كما أشار المركز إلى انعدام استقلالية المؤسسة القضائية التي أصبحت أداة لشرعنة القمع، حيث تحوّلت النيابة إلى غطاء لمواصلة سلب حرية المدنيين. على الرغم من اعتراف النائب العام بأن التهمة الموجهة للقادري ليست جسيمة، إلا أن قرارات الإفراج ما تزال مرفوضة، مما يظهِر كيفية بقاء السلطة القضائية تحت هيمنة الأجهزة الاستخباراتية.
تتجاوز دوافع اعتقال القادري الذرائع الأمنية، لتستهدف مواقفه السياسية وانحيازه لجمهورية 26 سبتمبر. إذ تمثل جريمة اعتقاله تحديًا لرموز الوعي الفردي المستقل، حيث تسعى الآلة الأمنية إلى قمع هذه النماذج لتعميم الخوف وتعزيز سلطتها.
يدعو المركز الأمريكي للعدالة إلى تحمل الحوثيين كامل المسؤولية عن سلامة القادري، مطالبا بالإفراج الفوري عنه، كما يحث المنظمات الحقوقية والمدنية على توثيق الانتهاكات القانونية للقضاء تمهيدًا لمحاسبة المتورطين في هذا القمع.



