اخبار اليمن

طرد السفير الإيراني يفاقم التوترات السياسية في لبنان ويضع نبيه بري تحت الضغوط

تشهد الساحة السياسية اللبنانية توترات متصاعدة على خلفية قرار طرد السفير الإيراني الجديد، محمد رضا شيباني، والذي اعتبرته وزارة الخارجية اللبنانية “شخصًا غير مرغوب فيه”، مع تحديد مهلة له لمغادرة البلاد. الأمر الذي أثار ردود فعل قوية من حزب الله، الذي اعتبر هذا القرار “خطأ جسيمًا” وطالب الحكومة بالتراجع عنه.

حركة أمل، بقيادة رئيس مجلس النواب نبيه بري، انضمت أيضًا إلى هذا الاعتراض، إذ دعت الحكومة إلى العدول عن القرار محذّرة من تداعياته المحتملة على الاستقرار السياسي. في السياق، أفادت مصادر مطلعة بأن بري يواجه ضغوطًا قوية من قبل إيران لزيادة التصعيد في مواجهة الدولة اللبنانية بسبب قضية الطرد.

من جهة أخرى، تشير المصادر إلى أن كل الضغوط التي مورست على السلطات اللبنانية لم تُجدي نفعًا حتى الآن. وفي الوقت نفسه، يُتهم حزب الله وإيران بمحاولة إقناعه بإسقاط حكومة رئيس الوزراء نواف سلام، بينما يفضل بري المحافظة على موقفه الحالي بالضغط السياسي، دون الاتجاه إلى إسقاط الحكومة.

هذا القرار يأتي في ظل تزايد الأنشطة العسكرية الإيرانية، حيث تشير تقارير إلى أن الحرس الثوري يعمل على سد الثغرات داخل صفوف حزب الله. كما تتزايد هذه التوترات مع الضغوط الإسرائيلية المستمرة، حيث شنت إسرائيل غارات على مواقع داخل لبنان، قائلة إنها تستهدف عناصر إيرانية من فيلق القدس.

في ظل تلك التطورات، دخل لبنان فعليًا في أتون الصراع الإقليمي، حيث أطلق حزب الله صواريخ نحو شمال إسرائيل، مما أجبر الجانب الإسرائيلي على الرد العسكري. وقد أسفر التصعيد عن أعداد كبيرة من القتلى، تجاوزت 1100 قتيل داخل الأراضي اللبنانية، مما أعقبته موجة نزوح هائلة من المناطق الجنوبية والضاحية الجنوبية لبيروت، في ظل توغلات إسرائيلية وسط تهديدات بإقامة منطقة عازلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى