باكستان تلعب دوراً محورياً في منع التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران وواشنطن تتوسط لإعادة فتح مضيق هرمز

كشفت مصادر دبلوماسية عن الدور الحيوي الذي لعبته باكستان في منع تصعيد عسكري قد يكون كارثيًا بين إسرائيل وإيران. جاء هذا بالتزامن مع جهود دولية تقودها الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز، وسط تأكيدات روسية لاستمرار التعاون العسكري مع طهران، ورفض موسكو تحميل الجانب الإيراني مسؤولية الهجمات على القواعد الأمريكية.
وكشفت معلومات حساسة أن إسرائيل كانت لديها إحداثيات دقيقة عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وكانت تخطط لاغتيالهما. تدخلت باكستان بشكل عاجل، مُحذّرة واشنطن من أن تصفية هذين الشخصيتين تعني عدم وجود طرف يمكن التفاوض معه. وعليه، ضغطت الولايات المتحدة على إسرائيل لتجنب العملية، حفاظًا على فرص الحوار الدبلوماسي.
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن تحقيق “تقدم ملموس” في تبادل الرسائل مع طهران عبر وسطاء دوليين، مؤكدًا أن إعادة فتح مضيق هرمز مرتبطة بتوقف إيران عن تهديد الملاحة العالمية. وبرز موقف روبيو في دعوته لدول مجموعة السبع والقوى المعنية بلقائه مع مسعود برزاني، حيث أدان الهجمات التي ينفذها “وكلاء إيران” ضد المنشآت الأمريكية في العراق.
على الجانب الآخر، تبنى وزير الخارجية الروسي لهجة حادة تجاه الوجود الأمريكي، معتبرًا أن الهجمات على القواعد الأمريكية جاءت نتيجة لمغامرة غير مبررة. نفى تزويد طهران بمعلومات استخباراتية لكنه أقر بوجود اتفاقية تعاون عسكري وما تضمنته من شحنات عسكرية. وأكد أهمية إطلاق حوار شامل لمعالجة الأزمات في المنطقة.
تظهر هذه الديناميكيات كيف أن التطورات العسكرية والسياسية تتداخل، حيث تتقاطع محاولات الاغتيال مع رسائل التهديد والتهدئة عبر الوسطاء، بينما يبقى تأمين مضيق هرمز وضمان الملاحة الدولية هو الغاية الأساسية التي ترهن استقرار المنطقة بتحقيقها، وفقًا لرؤية واشنطن وحلفائها.



