تصاعد الغضب في تعز عقب مقتل طفلة برصاص عشوائي ونداءات لمحاسبة مطلقي النار وإنفاذ قوانين رادعة

شهدت مدينة تعز حالة من الغضب المتصاعد عقب وفاة الطفلة ابنة المهندس نور الدين المليك، التي لقيت حتفها نتيجة اصابتها برصاصة في الرأس من جراء الاشتباكات المسلحة العشوائية في منطقة “وادي المعسل”. الحادثة، التي وقعت قبل يومين، لم تكن مجرد إحصائية ضمن العنف المتزايد، بل كانت علامة فارقة أدت إلى مطالبات شديدة من المجتمع المحلي والنشطاء الحقوقيين.
طالب الناشطون الجهات الأمنية والقضائية بإعلان “حالة الطوارئ القانونية” ضد إطلاق النار العشوائي، معتبرين أن ما حدث يعد جريمة لا تغتفر. وقد تناولت المطالبات المسألة بصورة أوسع، مطالبة بتصنيف أي شخص يطلق النار في المناطق السكنية أو خلال الاشتباكات كقاتل متعمد، مع المطالبة بتطبيق عقوبات صارمة تمنع تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة.
كما انتقد النشطاء ظاهرة إطلاق النار في الأعراس والمناسبات، التي أصبحت مصدر قلق كبير في المدينة. وأكدوا على أهمية إدخال تشريعات جديدة تعتبر إطلاق النار في هذه المناسبات “جريمة قتل شبه عمد”، مع فرض عقوبات مشددة على المخالفين تصل إلى السجن المؤبد لضمان ردع مثل هذه الأفعال.
من جهة أخرى، حمل المتظاهرون السلطات الأمنية مسؤولية ضبط السلاح المنفلت وملاحقة العصابات المسلحة والتي تعيث فساداً في الشوارع. وطالبوا القضاء بعدم إتاحة الفرصة لأي محاولات للتصالح أو الإفراج عن الجناة، مشددين على أن دماء المدنيين ليست رخيصة.
شهدت تعز ظروفًا أمنية سيئة، ولا يمكن اعتبارها مبررًا لتعريض حياة السكان للخطر. حيث أكد المشاركون في الاحتجاجات أن استخدام السلاح يجب أن يكون لحماية المدينة وسكانها، وليس وسيلة للإرهاب وسفك دماء الأبرياء.



