تحذيرات من “إيكونومست”: الهجوم الصاروخي الحوثي يهدد الملاحة الدولية ويعيد تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي

كشفت مجلة “إيكونومست” البريطانية عن مخاوف كبيرة تجاه الهجوم الصاروخي الذي استهدف جنوب إسرائيل في 28 مارس، مشيرة إلى أن هذا الحدث لا يعكس مجرد تصعيد عسكري بسيط، بل ينذر بفتح جبهة جديدة يمكن أن تغير بشكل جذري كامل ملامح الاقتصاد العالمي.
أوضحت المجلة أن دخول جماعة الحوثيين في الصراع المسلح يعرض “شريان الحياة البحري” في البحر الأحمر إلى تهديد كبير وغير مسبوق. وأشارت إلى أن أي تعطيل للملاحة، وخاصة تصدير النفط السعودي إلى محطة “ينبع”، قد يتسبب في ارتفاع كبير لأسعار النفط، حيث يتوقع أن تصل تكلفة البرميل إلى أكثر من 200 دولار إذا تزامن هذا مع استمرار تهديدات إغلاق مضيق هرمز.
استعرض التقرير أيضًا التحول الاستراتيجي في توجه الحوثيين، الذين انتقلوا من حالة “الردع” إلى وضعية “الهجوم الجاهز”، نتيجة لفشل المناورات الدبلوماسية. وقد أرسلت الجماعة وفدًا برئاسة كبير مفاوضيها “محمد عبد السلام” إلى الرياض، مطالبين بدعم مالي واعتراف سعودي بسيطرتهم على العاصمة صنعاء. ولكن بعد فشل هذه المساعي، غيّر زعيم الجماعة “عبد الملك الحوثي” لهجته ووجه انتقادات مباشرة للرياض في خطابه الأخير.
كما أشار التقرير إلى العلاقات المتزايدة بين الحوثيين والحرس الثوري الإيراني، التي تتعزز في ظل التصعيد العسكري الأمريكي في المنطقة وتشكيل قوى بحرية خليجية جديدة تهدف إلى حماية الممرات المائية.
في الختام، حذرت المجلة من أن الحوثيين قادرون على إحداث “إزعاج مؤثر” للملاحة الدولية، مما قد يحول البحر الأحمر إلى منطقة محظورة، ويؤدي إلى قفزات كبيرة في أقساط التأمين على السفن. هذا السيناريو يمكن أن يُجبر شركات الشحن العملاقة على تغيير مساراتها عبر طرق أطول وأكثر تكلفة، مما قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية ونقص في الإمدادات يفوق قدرة المجتمع الدولي على التحمل.



