تأزم الموقف الأمريكي تجاه إيران مع اقتراب صبر ترامب من النفاد

تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بشكل ملحوظ، حيث سارع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لنقل رسالة حازمة مفادها أن صبر الرئيس دونالد ترامب بدأ ينفد. جاء ذلك في وقت أفادت فيه تقارير بإشارة واشنطن إلى إمكانية زيادة الضغوط على البنية التحتية الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وذكرت مصادر مطلعة أن ترامب كلف فانس بالإشارة إلى استعداد إدارة بلاده للنظر في وقف إطلاق النار، ولكن بشرط تحقيق مطالب معينة، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز. وواصل فانس اتصالاته مع وسطاء إقليميين ودوليين منذ يوم الثلاثاء لمناقشة خيارات التهدئة، كما أفادت وكالة رويترز.
من ناحية أخرى، ذكر ترامب عبر منصته تروث سوشيال أن الرئيس الإيراني الجديد قد تقدم بطلب لوقف إطلاق النار، مشيدًا بكونه أقل تطرفًا وأكثر ذكاءً من سابقه. غير أن طهران سارعت إلى نفي هذه الادعاءات، معبرة عن أن التصريحات الأمريكية لا تتعدى كونها “كاذبة ولا تحمل أساسًا من الصحة”، وفق ما صرح به المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي.
وفي سياق متصل، أكد الحرس الثوري الإيراني إصراره على أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا أمام “أعداء” إيران، موضحًا أن السيطرة عبر قواته البحرية على الممر ستظل قائمة. جاءت هذه التصريحات في ظل تهديدات سابقة من ترامب باستمرار القصف حتى إعادة إيران إلى ما وصفه “العصر الحجري” ما لم يتم فتح المضيق.
تطورات الأحداث تشير إلى أن ترامب أعطى إيران مهلة حتى السادس من أبريل للتوصل إلى اتفاق، في وقت كثفت فيه عدة دول، مثل باكستان وتركيا ومصر، جهودها لاحتواء التصعيد. وفي المقابل، دأبت إيران على التأكيد على أنها تسعى إلى اتفاق شامل يضمن عدم تكرار الصراع، مع التأكيد على عدم عودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه.
منذ بداية المواجهات بين إيران وإسرائيل بدعم من الولايات المتحدة يوم 28 فبراير، تعثرت حركة الملاحة في المضيق، مما أثر على حركة السفن وتأمين الإمدادات، وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز على المستوى العالمي.



