تحركات عسكرية ودبلوماسية غربية لتأمين الملاحة في الخليج ومواجهة التهديد النووي الإيراني

تشير تقارير صحفية من الولايات المتحدة وبريطانيا إلى تسارع الجهود العسكرية والدبلوماسية من قبل الدول الغربية لتحسين الأمن الملاحي في الخليج العربي والتعامل مع ملف التسلح النووي الإيراني. وفي هذا الإطار، أفادت صحيفة “واشنطن بوست” بأن وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاغون، اقترحت خطة عسكرية أمام الرئيس دونالد ترامب تهدف للاستحواذ على اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران.
تتضمن الخطة، التي ناقشتها الإدارة الأسبوع الماضي، عملية لوجستية معقدة تشمل نقل معدات حفر ضخمة وبناء مدرج خاص لطائرات الشحن بهدف تحميل المواد المشعة ونقلها خارج إيران. ورغم المخاطر الكبيرة المرتبطة بتنفيذ هذه العملية، أكدت المصادر أن دور البنتاغون يقتصر على تقديم الخيارات المتاحة للرئيس، الذي لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن تنفيذ هذه المهمة الحساسة.
في سياق متصل، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن سلاح الجو الأمريكي يخطط لمضاعفة أسطوله من طائرات “إيه 10” (A-10) في المنطقة، مع إرسال 18 طائرة إضافية لتعزيز القدرات العسكرية والرصد. تأتي هذه التعزيزات في وقت يشهد فيه النشاط البريطاني تحركات غير معتادة، حيث قام رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بإبلاغ المستشار الألماني فريدريش ميرتس حول استخدام القوات الأمريكية للقواعد البريطانية في هذه العمليات.
علاوة على ذلك، أعرب المتحدث باسم الحكومة البريطانية عن توافق بين ستارمر وميرتس بشأن أهمية ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز، مشيرين إلى أن استقرار هذا الممر الملاحي يعتبر مسألة حيوية. رغم تعزيز القدرات الجوية والتقنية للاستحواذ على المواد النووية، تظل واشنطن تعهد بالمرونة بشأن اتخاذ القرار السياسي النهائي، موضحة أن تقديم الخطة للرئيس لا يعني بالضرورة الاقتراب من مواجهة برية وشيكة لتفكيك البرنامج النووي الإيراني.



